566

جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وإن نسي الصائم حتى أكل ثم اعتمد على الأكل لم يعذر بذلك، وعليه ما على من أفطر متعمدا في شهر رمضان.

والذي أفطر لأمر عناه وخاف منه على نفسه، فأكل أو شرب بقدر ما أحياه، ثم اعتمد على الإفطار في ذلك اليوم من غير أمر يخاف منه لم يعذر بذلك، وهذا أمر مختلف في الكفارة فيه.

والذي يسلم من شركه في يوم من شهر رمضان، والذي بلغ الحلم فليس له أن يأكل بقية يومه، وإن أكل فلا كفارة عليه.

واختلفوا فيما يلزمه من بدل ما مضى من الشهر؛ فقال قوم: يبدل ما مضى من الشهر. وقال آخرون: لا بدل عليه.

وأما من جعل الشهر فرضا واحدا فهو الذي يلزم من أسلم من شركه، أو بلغ في بقية من شهره البدل لما مضى من الشهر. فأما صوم الذي يستقبله من أسلم، والذي بلغ |الحلم| فإن عليهما صوم بقية الشهر، لا يعذران بذلك في قول من جعله فرضا، ولا في قول من جعل لكل يوم منه فرضا.

فأما من جامع في شهر رمضان نهارا؛ فعليه البدل والكفارة، ولا عذر له؛ لأنه جامع في غير حله وهدم صومه. وقد روي /416/ عن النبي ^ أنه قال: «على من جامع نهارا في شهر رمضان عتق رقبة». وقد وجدت عن النبي ^ في رجل جامع أهله في شهر رمضان متعمدا «أن يصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا»، فهذا كله يلزم المجامع في شهر رمضان.

وكذلك من أكل متعمدا لم يعذر بالكفارة، وقد قال الله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسآئكم}، دليل على تحريمه بالنهار، ومن ذلك وجب على من جامع بالنهار الكفارة. وكذلك قال: {أتموا الصيام إلى الليل}، فمن لم يتم الصيام وأكل لم يثبت له صومه، ولزمه ما لزم المفطر في شهر رمضان من الكفارة.

ومن جامع ناسيا نهارا في شهر رمضان فعليه بدل يومه.

صفحه ۱۸۶