جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
والعامل: فقد قيل: تبع لصاحب المال في الصدقة، وإن قسم المال عذوقا فإن الزكاة في الجملة؛ لأن ذلك قسم غير ثابت في الأصل. وإن قسم المال بعد أن أدركت الثمرة فالزكاة في جميع ذلك كله إذا وجبت فيه.
والزوجان: على بعض القول يحمل مال بعضهما على بعض في الزكاة إذا كانا متفاوضين، فإن لم يتفاوضا لم يحمل أحدهما على الآخر.
ويحمل على الرجل أولاده في الزكاة إذا كانوا في حجره، وزرع هو ذلك، وقد قيل: ولو كانوا بالغين.
74- باب:
مسألة: في طناء النخل
- وسأل عن طناء النخل وبيع ذلك، هل تجب فيه الصدقة ويثبت بيعه؟
قيل له: طناء النخل جائز إذا اصفرت أو احمرت وعرفت بألوانها. وجاء الحديث عن النبي ^ «أنه نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو»، والزهو: انقلاب اللون، ويكون الغالب عليها زهو الحمرة أو الصفرة.
وفيها قول آخر: إذا احمرت وأمن منها العاهة؛ لحديث روي: «لو أتت عليها عاهة أو جائحة، بم يستحل أحدكم مال أخيه». فعلى هذا القول أيضا حتى يغلب الزهو، وينكسر العذق فيثمر.
والاختلاف بينهم لهذا المعنى، فمن أطنى من ماله قليلا أو كثيرا وله مال غير ذلك مما تجب فيه الصدقة أخرج من الطناء وحمله عليه، و المصدق عليه بالخيار، إن شاء أخذ من الدراهم، وإن شاء أخذ من التمر.
وإن كان لا تجب عليه زكاة إذا حمل بعضه على بعض فلا زكاة عليه.
وإن أطنى ماله كله وهو ما تجب فيه الصدقة أخذت منه، والمصدق عليه بالخيار أيضا، إنما يحمل ما أطنى من ماله على ماله بعد ما أكل من الرطب والبسر؛ لأن ذلك لا صدقة فيه حتى يصير تمرا.
وقد قيل: «إن النبي ^ /370/ أجاز لأرباب النخل أن يأكلوا الرطب والبسر، ولا زكاة عليهم فيه، وإنما ترجع إلى أصل الثمرة.
صفحه ۱۲۴