جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فمن أباح ممن خالف للطائفة أن تصلي قبل الإمام الركعة الثانية فقد خالف الكتاب والسنة. ومن قال: إنهم يصلون إذا قضى الإمام وسلم بعد أن ينصرفوا، وأذن الله لهم أن يكونوا من ورائهم في نحو العدو فقد جعلهم أنهم يصلون صلاة واحدة على مرتين، كل ركعة مرة دون الأخرى ، فلا إلى قول من خالف في صلاة الخوف يستقيم. وقول أصحابنا أوفق لكتاب الله. وإن كان صلاة الخوف لم تصل بعد رسول الله ^.
وقد قيل: إنه لم يصلها ^ إلا مرة واحدة. ويدل على ذلك أن رسول الله ^ لم يصل يوم الخندق أربع صلوات للقتال، وقال: «شغلونا عن الصلاة الوسطى؛ صلاة العصر حتى غربت الشمس»، ولو جازت مع القتال ما أخرها رسول الله ^ ولكن كان ذلك فيه ضره، وذلك حين رأى العدو.
وقيل: القتال في وقت الخوف، وهي صلاة الخوف. فأما صلاة القتال فقد قال الله: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا}، ولعل هذا قبل الخندق، وبالله التوفيق.
70- باب:
مسألة: في صلاة الكسوف
- وسأل عن صلاة الكسوف، أهي سنة؟
قيل له: نعم، سنة، وقد عمل بها رسول الله ^ على ما بلغنا، واتبع ذلك المسلمون. وفي الرواية أنه قيل: «انكسفت الشمس يوم موت إبراهيم ولد رسول الله ^، فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فقام رسول الله ^ فصلى قائما طويلا ثم ركع فأطال».
وقد روي أنه صلى /357/ ركعتين ثم قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تنكسفان لأحد من خلقه، ولكن يذكر بذلك عباده، فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا».
وقد روي أن نبي الله ^ قال: «إذا انكسفت الشمس والقمر فصلوا كأحد صلاة صليتموها»، فكل ما روي عنه في هذا الباب أنه أمر به أمته # فواجب ذلك عليهم.
صفحه ۱۰۷