جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد روي عن بعض الصحابة أنه قال: «أمرنا أن نقرأ في صلاتنا بفاتحة الكتاب وما تيسر».
ويستحب الغسل يوم الجمعة، وقد روي عن النبي ^ أمر بذلك. وقد قيل: من سنة الجمعة: الغسل والطيب والبخور للجمعة، والإنصات واستماع الخطبة، «ومن لغا فلا جمعة له»، وقد روي ذلك عن النبي ^، وقد روي أنه: «إن قال الرجل لصاحبه: "أنصت" فقد لغا، وإن قال: "صه" فقد لغا».
وقد قيل: إن رجلا قال: "متى نزلت هذه الآية؟"، أراد أن يعرف بنزول آية قرأها النبي ^ في الخطبة، قال: «لا جمعة له». وقد قيل: إنه يبرز من باب المسجد ثم يرجع يدخل، ثم له الجمعة، وفاته ما تقدم من الأجر، وكان كالمبتدئ.
وقيل: /350/لا تجوز الصلاة في الحر الشديد نصف النهار إلا يوم الجمعة.
وإذا لم يخطب الإمام لم تكن جمعة وصلوا أربعا، ولابد من الخطبة يوم الجمعة، وحيث تلزم الجمعة.
وأقل الخطبة أن يحمد الله، ويصلي على النبي ^، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين وللمؤمنات. وإن ذهب الناس عن الإمام وبقي وحده قبل أن يحرم صلى أربعا. وإن أحرم وقد ذهب الناس عنه وقد دخل في الصلاة صلى صلاة الجمعة. وإن صلى معه واحد أو أكثر صلى ركعتين.
وأقل من تجب به الجمعة اثنان غير الإمام؛ لأن الله قال: {فاسعوا إلى ذكر الله}، فإذا سعى إليه اثنان فصاعدا غير المنادي وجبت بهم الجمعة. وقد قيل: بأكثر من ذلك.
وإذا لم يحضر المنادي للجمعة إلا سفار أو نساء أو عبيد أو صبيان لم تكن جمعة وصلى أربعا؛ لأن هؤلاء لا جمعة عليهم.
وقد اختلف أصحابنا في صلاة الجمعة بغير الأمصار؛ فقال بعضهم: ليس جمعة في شيء من أرض الأعاجم. وقال قوم: تجب حيث تقام الحدود عند أئمة العدل. وقد فعلوا ذلك بعمان. ومصر الجمعة من عمان: صحار، ولا جمعة بنزوى إلا مع أئمة العدل على قول، إذا حمى البلاد وأقام العدل.
صفحه ۹۹