451

جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

ولا يؤم الإمام بالقباء، وقيل: جائز أن يؤم بالجبة، لما روي «أن رسول الله ^ أم بالجبة»، فجاز لذلك.

وإذا دخل الرجل في صلاة قوم قد سبقوه بشيء منها صلى معهم، فإذا سلم الإمام قام هو مبتدئا لما سبقه به فأبدله إلى أن يصل إلى الحد الذي دخل فيه مع الإمام، ويأتي بكل ما سبقه به الإمام من قراءة، وتسبيح، وتكبير، وركوع، وسجود وقعود إلى أن ينتهي الحد الذي دخل الصف فيه، على أي /327/حال دخل كذلك يبتدئ.

وقد روي أن معاذا دخل في الصلاة مع النبي ^ وقد سبقه بشيء منها فأتم معه ما أدرك، فلما سلم النبي ^ قام فأتم ما سبقه به، إلى أن انتهى إلى الحد الذي دخل مع رسول الله فيه، قال النبي ^ لأصحابه: «قد سن لكم معاذ سنة، فاصنعوا كما صنع». وفي الحديث أنه قال: «فليصل ما أدرك ويبدل ما فاته»، ففي هذا بيان لمن أراد الله إرشاده في أن يبدل ما فاته بعد الإمام، ويحكم ذلك في دخوله في الصلاة، وبالله التوفيق.

وقد اختلفوا في البدل إذا دخل المقيم في صلاة المسافر، والقول عندنا كله في البدل واحد، وليصل ما أدرك ويبدل ما فاته، أي: يقضي ما سبقه به، كان مسافرا أو مقيما.

وقد اختلفوا في صلاة المقيم خلف المسافر، وقد أجيز ذلك، يقول: إذا انتقضت صلاة الإمام المقيم وقدم مسافرا، فإذا صلى صلاة السفر سلم وأتم المقيمون صلاتهم فرادى. وإن قدم مقيما أتم بهم الصلاة، وإن كان المأمومون مسافرين فانتقضت صلاة إمامهم وقدم بهم مقيما صلى بهم صلوا معه صلاة السفر وسلموا، وإن انتظروا حتى يسلم بهم كان ذلك.

وإن لم يكن الإمام يقرأ، وكانت امرأة تقرأ أمت بهم في وسط الصف، وكذلك الصبي وذلك في النافلة. و المريض يصلي كما أمكن له، والمريض يصلي بمريض مثله بالإيماء.

صفحه ۷۱