338

جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

مناطق
عمان

وقيل: أفضل صلاة التطوع في الليل، من نصف الليل إلى آخره، وأفضل صلاة التطوع بالنهار بين الصلاة الأولى والعصر، قال الله تعالى: {وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا}.

من /241/اشتغل بالنهار فليعبد بالليل، ومن نام بالليل فليعبد بالنهار، يعني: الذكر لله والصلاة.

ومن صلى التطوع وبجنبه من يصلي الفريضة فلا يجهر بالقراءة ليغلط على الذي بجنبه.

ومن صلى تطوعا وهو قاعد فلا بأس، أو على دابة وهو يسير حيث كان وجهه. وقد قيل عن النبي ^: «إنه كان يصلي التطوع على الراحلة، ولم يصل المكتوبة على الراحلة حتى ينزل».

واختلفوا فيه أنه أوتر على الراحلة، وقالوا: «إنه نزل وصلى الوتر، فلم يوتر على الراحلة»، والله أعلم بذلك. وهذان الحديثان لا يؤخذ بهما حتى يصح أنه أوتر على الراحلة.

وروي عنه ^ أنه قال: «لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها».

وقد أجمعوا على تقديم صلاة العصر إذا صار الظل قامتين، وذلك وقت الشتاء، ففوت الظهر عند أول وقت العصر. وأول وقت الظهر مذ تزول الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله غير الزوال، فإذا صار ظل كل شيء مثله بعد الزوال ذهب وقت الظهر ودخل وقت العصر، ووقتها مذ يصير ظل كل شيء مثله بعد الزوال إلى غروب الشمس.

ووقت الظهر في انتهاء الحر الشديد إذا زالت الشمس عن حد قامة الإنسان بشسع نعل، فإذا صار بعد ذلك سبعة أقدام ذهب وقت الظهر ودخل وقت العصر إلى الغروب.

فأما وقت العصر في منتهى الشتاء هو إذا صار الظل قامتين، وذلك أنه إذا صار ظل كل شيء مثليه في منتهى الشتاء.

صفحه ۳۳۸