1076

جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

ولا يحمل المسلم السلاح إلى بلد الحرب، ولا ما يكون لهم فيه قوة على المحاربة إلا أن تكون بلاد لا ينالها حرب المسلمين، مثل: الصين وغيره.

وإذا أسلم المملوك من أهل الحرب فهو حر. وإن أسلم مولاه؛ فقال أصحابنا: يرد عليه، وإن أسلم مع سيده فهو عبده.

وقد أسلم أبو بكر وعنده عبيد من الطائف قبل مواليهم فلم يردهم رسول الله ^ وقال: «أولئك عتقاء الله»، ولا أدري ما حكم أصحابنا هذا.

قال النبي ^ على ما بلغنا يوم الطائف: «من خرج إلينا [من العبيد] فهو حر»، فقد خرج من خرج وأسلم ولم يرده، والحر لا يرجع عبدا بعد إسلامه.

ولا يشتري المسلم العبيد من أهل الحرب إذا دخل إليهم بأمان إلا ما سبى بعضهم من بعض في حال حربهم، في حال قدومه إلى بلادهم.

وإن قالوا: إنهم سبوا ذلك بعد قدومه، ورأى في ذلك أثرا يجوز له الأخذ منهم، قبل في ذلك قولهم. ولا يجوز له أن يأخذ سباء الذين يأمن ويؤمن معهم.

وقد قيل: في نصارى سقطرى والصلح الذي كان عليهم: إنه ليس لهم نقضه، ولا للمسلمين أن ينقضوا ذلك عليهم؛ فهم على أمرهم الأول على جميعهم، على عدد رؤوسهم، على من كان موسرا منهم، ليس على الفقراء ولا على الزمناء ولا على الصبيان ولا على النساء شيء من ذلك، ويؤخذ من قتل منهم، وإن هلك الذي قتلوه به كان على جماعة الناس من أهل اليسار منهم، ليس على ما وصفت لك.

وعن امرأة من أهل الحرب تزوجها أسير من المسلمين فأظهر النصرانية ثم وجد سبيلا فهرب؛ فإنها لا تحل له أبدا وإن أسلمت؛ لأنها حربية. وإن أبت أن تسلم وأرادت الرجوع إلى بلادها فليس للمسلمين أن يمنعوها؛ لأن زوجها قد أمنها. وإن كان في بطنها ولد، فإن أحكامه أحكام /805/ المسلمين. وإن أدرك وكفر قتل.

صفحه ۱۵۸