ولئلا يكون قد قدر على حفظ مال أخيه المسلم فيدعه حتى يتلف، فهذا عندي أنه لا ضمان عليه لأنه في الابتداء محسن، وإذا كان في ابتدائه محسنا لم يكن لها ضامنا، قال الله تعالى: ? { ما على المحسنين من سبيل } (¬1) .
? وأما محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة فكان يقول: إذا أشهد الملتقط عند أخذها أنه يحفظها لصاحبها ثم جاء صاحبها بالعلامة أو البينة، فادعى ضياعها لم يكن لها ضامنا، وإن لم يشهد وادعى ذلك مع المخاصمة أنه يضمن.
¬__________
(¬1) التوبة: 91.
صفحه ۱۴۳