162
ينصر هذا النبي الكريم بقلبه ولسانه وجوارحه، وإن نصرته من واجبات الإيمان، يقول الله ﷿: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١) .
فلقد نصره أصحابه الكرام، ودافعوا عنه ﷺ، بكل غال ونفيس، وإن المسلم في كل زمان ينصر هذا النبي الكريم بنصرة سنته، بدعوة الخلق إلى العمل بها، بالدفاع عنها، بإزالة كل شبهة لفقها المضلون والجاهلون.
أمة الإسلام، أمة القرآن، إن سنة محمد ﷺ هي الوحي الثاني، قال ﷺ: «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه (٢)» وهو معصوم فيما يبلغ عن الله، يقول ﷿: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ (٣) ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (٤) .
“ كشف خطر من يحاول زعزعة ثقة المسلم بسنة الرسول ﷺ وتحذير المسلمين منه “
أمة الإسلام، إن هناك فئة من الناس تحاول زعزعة ثقة الأمة بسنة نبيها ﷺ، وإن هم إلا أعوان الشياطين، تصديقا لقوله –سبحانه-: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ (٥)، وقوله ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ (٦) .
فتراهم يرون العقل مقدما عليه، وأنه يجب أن يحكم العقل على ما قاله المصطفى ﷺ، فما وافق عقولهم وأهواءهم قبلوه، وما لم تقبله

(١) سورة الأعراف الآية ١٥٧
(٢) أخرجه أحمد في مسنده ٤ \١٣٠، وأبو القاسم الطبراني في مسند الشاميين ٢ \١٣٧
(٣) سورة النجم الآية ٣
(٤) سورة النجم الآية ٤
(٥) سورة الفرقان الآية ٣١
(٦) سورة الأنعام الآية ١١٢

1 / 189