جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
جامع ابن بركة
Abdullah ibn Muhammad ibn Barakah (d. 362 / 972)جامع ابن بركة
ويقال حد ريح الشمال من موضع القطب إلى غروب الشمس عند استواء الليل والنهار، وحد ريح الدبور من هذا المغرب إلى مغرب سهيل، وحد ريح الجنوب من مغرب سهيل إلى مطلع الشمس عند استواء الليل والنهار، وحد ريح القبول من هذا المشرق إلى حد القطب، والنظر يوجب عندي أن الإنسان إذا كان جاهلا بالقبلة وهو عارف بالدلائل التي يستدل عليها بها من الرياح والنجوم والشمس والقمر، أو يجد من يتعرفها به أو يعرفه الدلائل عليها فإنه لا يعذر بجهلها، وعذره مقطوع لقيام الحجة عليه بما ذكرنا، والله أعلم.
قال الله جل ذكره: { ليبلوكم أيكم أحسن عملا } (¬1) فكل (¬2) من تعبد بالتقرب إلى الله به فهو حسن لا يدخل في حيز القبائح، ومن أتى قبيحا وفعله فقد تقدم الدليل له باستحقاقه العقاب على ذلك، ولا يدخل في حيز الطاعات وإن كان الحكم واقفا به فأمر الله عز وجل بإتيان الصلاة ليبلونا بها أينا أحسن عملا؛ وقد قال الله جل ذكره: { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء } (¬3) ، والأمر قد وقع بإتيان الصلاة فلا يجوز إتيانها إلا بالإخلاص لله جل وعلا (¬4) ، والمخالف فيها لله تعالى غير مخلص له بها؛ بل قد تبع الشيطان وخالف الرحمن، فإذا صلى في أرض مغتصبة فقد بارز ربه، بمقامه بين يديه، إذ الله قد نهى عن اللبث فيها، وأمره أن لا يأتي الصلاة في بقعة نهاه عنها.
¬__________
(¬1) هود: 7.
(¬2) في (أ) وكل.
(¬3) البينة: 5.
(¬4) في (ج) وعز.
صفحه ۳۷۵