327

قال الله تبارك وتعالى: { واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول } (¬1) وقال: { ادعوا ربكم تضرعا وخفية } (¬2) تأويل هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال: (يجهر بها جهرا في خفض (¬3) صوت ثم يقرأ السورة) فهكذا نقلت الأئمة ما روي أبو سعيد الخدري قال: (أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن نقرأ في صلاتنا فاتحة الكتاب وما تيسر) (¬4) ، وقال أبو هريرة: (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنادي، أن لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وسورة) (¬5) ومن طريق عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال: (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فصاعدا) (¬6) ، وروي عنه صلى الله عليه وسلم (إنه أمر أعرابيا أن يقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر)، ومن اقتصر على آية واحدة (¬7) قصيرة بعد فاتحة الكتاب أجزأه ذلك والله أعلم، ومن طريق آخر إنه قال: (بفاتحة الكتاب ومعها شيء من القرآن)، وروي عنه صلى الله عليه وسلم إنه قال: (كل صلاة (¬8) لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج) (¬9) زعم أبو حنيفة ذلك على نفي الفضيلة والكمال والصلاة مع (ترك) (¬10) فاتحة الكتاب جائزة، وهذا غلط منه. وقد بينا معنى الخداج في غير هذا الموضع من كتابنا.

مسألة في تارك الصلاة

¬__________

(¬1) الأعراف: 205 .

(¬2) 2 الأعراف:55 .

(¬3) في (ج) حفظ .

(¬4) متفق عليه .

(¬5) رواه الجماعة .

(¬6) رواه أحمد وأبو داود .

(¬7) في (ج) واحدة واحدة.

(¬8) في (ج) لم.

(¬9) متفق عليه.

(¬10) من (ب)و (ج).

صفحه ۳۲۸