681

جمهرة اللغة

جمهرة اللغة

ویرایشگر

رمزي منير بعلبكي

ناشر

دار العلم للملايين

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٧م

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
القَرْن، وَالله أعلم. قَالَ النَّابِغَة:
(ألم تَرَ أنّ الله أعطاكَ سُورةً ... ترى كلَّ مَلْكٍ دونهَا يتذبذبُ)
وَزعم قوم من أهل اللُّغَة أَن السُّوَر كرام الْإِبِل، واحتجّوا فِيهِ بِبَيْت رجز لم أسمعهُ من)
أَصْحَابنَا. والسُّورة من الْقُرْآن كَأَنَّهَا دَرَجَة أَو مَنزلة يُفْضَى مِنْهَا الى غَيرهَا فِي لُغَة من لم يهمز. والسُّور: سُور الْمَدِينَة وَغَيرهَا. قَالَ جرير:
(لمّا أَتَى خَبَرُ الزُّبير تواضعتْ ... سُورُ الْمَدِينَة والجبالُ الخُشَّعُ)
فأنّث السُّور من الْمَدِينَة، كَمَا قَالَ الآخر:
(وتَشْرَقُ بالْقَوْل الَّذِي قد أذَعْتَه ... كَمَا شَرِقَت صدرُ الْقَنَاة من الدَّمِ)
فأنّث الصَّدْر لِأَن صدر الْقَنَاة من الْقَنَاة، فَإذْ أضفت مذكّرًا الى مؤنّث لَيْسَ مِنْهُ لم يَجُز ذَلِك، لَا تَقول: ضربتني غُلَام هِنْد، لِأَن الْغُلَام لَيْسَ من هِنْد، وَقد جَاءَ مثل هَذَا كثير فِي أشعار الْعَرَب.
وسَوْرَة الْخمر: حِدَّتها. وساوره السَّبُعُ يساوره مُساورةً وسِوارًا، إِذا واثبه. وَقد سمّت الْعَرَب سَوْرَة وسَوّارًا وسَوْرًا ومُساوِرًا ومِسْوَرًا. والسِّوار: مَعْرُوف، وَالْجمع أسْوِرَة. وأساوِرة الْعَجم: الفرسان، واحدهم إسوار، وَقد تكلّمت بِهِ الْعَرَب. قَالَ الراجز: ووتَّر الأساوِرُ القِياسا صُغْدِيّةً تنتزعُ الأنفاسا وَقَالَ الآخر: أقْدِمْ أَخا نِهْمٍ على الأساوِرَهْ وَلَا تِهالَنّكَ رِجْلٌ نادرهْ وَبَنُو نِهم: من هَمدَان. والسُّوْر: كرام الْإِبِل، الْوَاحِدَة سُورة. والسُّؤْر، مَهْمُوز، وَالْجمع أسْآر: مَا أبقيتَ فِي الْإِنَاء. وَزعم قوم أَن السّورة من الْقُرْآن من هَذَا إِذا هُمزت، كَأَنَّهَا أُسئرت، أَي بُقّيت من شَيْء. وَفِي وصيّة بعض الْعَرَب لِبَنِيهِ: إِذا شربتُم فأسئروا، أَي أبْقُوا فِي الْإِنَاء فَإِنَّهُ أجمل. والوَرْس: صِبْغٌ أصفر مَعْرُوف ثوب وَرِسٌ ووارِس. وأورسَ الرِّمْثُ، إِذا اصفرّ ثمرُه فَهُوَ وارس، وَهَذَا الْحَرْف أحد الْحُرُوف الَّتِي جَاءَت على أفْعَلَ فَهُوَ فَاعل، وَلَا يُقَال مُورِس.
ووَرِسَت الصخرةُ فِي المَاء، إِذا ركبهَا الطُّحْلُب حَتَّى تخضارَّ وتملاسَّ. قَالَ الشَّاعِر:
(ويخطو على صُمٍّ صِلابٍ كَأَنَّهَا ... حجارةُ غَيْلٍ وارساتٌ بطُحْلُبِ)
(رسه)
الرَّهْس: الْوَطْء الشَّديد، مثل الوهس سَوَاء رَهَسَه يرهَسه رَهْسًا أخبر بِهِ أَبُو مَالك عَن الْعَرَب. والسَّهَر: ضدّ النّوم سَهِرَ يسهَر سَهَرًا. والأسْهران: عِرْقان فِي الْعَينَيْنِ. وَقَالَ قوم: بل)
الأسْهَران عِرْقان يكتنفان غُرْمول الْفرس أَو الْحمار. قَالَ الشَّاعِر:
(تُوائلُ من مِصَكٍّ أنْصَبَتْه ... حَوالبُ أسْهَرَيْه بالذَّنينِ)
الذّنين: السَّيَلان يُقَال: ذَنَّ أنفُه يذِنّ ذَنًّا وذَنينًا، إِذا سَالَ. والسّاهرة: الأَرْض الْبَيْضَاء هَكَذَا فسّر أَبُو عُبيدة فِي

2 / 723