650

جمع الفوائد

جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد

ویرایشگر

أبو علي سليمان بن دريع

ناشر

مكتبة ابن كثير و دار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۸ ه.ق

محل انتشار

بيروت والكويت

٣٧٠٩ - وعنه قال: وضع البيت قبل الأرض بألفي سنة، فكان البيت زبدة بيضاء حين كان العرش على الماء، وكانت الأرض تحته كأنها جفنة فدحيت منه. هما للكبير (١).

(١) قال الهيثمي في «المجمع» ٣/ ٢٨٩: رجاله رجال الصحيح.
٣٧١٠ - أبو الطفيل: أن الكعبة في الجاهلية مبنية بالرضم، وكانت قدر ما تقتحمها العناق وغير مسقوفة، وإنما تسدل عليها ثيابها سدلًا، والركن الأسود موضوع على سورها، وكانت ذات ركنين كهيئة الحلقة، وانكسرت سفينة قرب جدة، فأخذ قريش خشبها (ورميًّا) (١) نجارًا كان فيها، فقالوا: نبني بهذا الخشب بيت ربنا، فلما أرادوا هدمه إذا هم بحية مهيلة على سور البيت، كلما دنا أحد ليأخذ من حجارة البيت سعت إليه، فاجتمعوا عند المقام فضجوا إلى الله: أردنا تشريف بيتك وتزيينه، فإن كنت ترضى بذلك، وإلا فافعل ما تشاء، فإذا هم بطائر أعظم من النسر غرس مخالبه في رأس الحية، فانطلق بها نحو أجياد، فهدموها وبنوها بحجارة الوادي، ورفعوها في السماء عشرين ذراعًا، فبينا النبي ﷺ يحمل حجارة من أجياد، وضاقت عليه نمرة، فذهب يضعها على عاتقه، فنودي: يا محمد! استر عورتك، وذلك أول ما نودي قبل البعثة بخمس سنين. لأحمد و«الكبير» مطولًا (٢).

(١) كلمة غير واضحة بالأصل، والمثبت من (ب).
(٢) رواه أحمد ٥/ ٤٥٥. وقال الهيثمي في «المجمع» ٣/ ٢٨٩: رواه الطبراني في «الكبير» مطولًا وروى أحمد طرفًا منه ورجالهما رجال الصحيح. وصححه الألباني في الثمر المستطاب صـ (٢٥٠).
٣٧١١ - عروة قال: لما احرقت الكعبة تثلمت، فقال ابن الزبير: لو مسكن أحدكم كان هكذا ما رضي حتى يغيره بنحو حديث عطاء. وفيه: أنه حفر الأساس حتى وقع على أساس إبراهيم، فكان يُدخل العتلة من جانب من جوانبها فتهتز جوانبها جميعًا، وإن طولها يوم هدمها ثمانية عشر ذراعًا. فقال له: ابن له زد فيها تسعة. وزاد فيها أيضًا ثلاث دعائم، وإن عبد الملك كتب إلى الحجاج: أن سد الباب الذى زاده ابن الزبير، وتكبسها على ما كانت عليه، وتطرح عنها ما زاد من الحجر، ففعل، وإن البناء الذي فيه اليوم بناء ابن الزبير إلا ما غير الحجاج من ناحية الحجر، وكبسه الذي كبسه. «للكبير» (١).

(١) قال الهيثمي ٣/ ٢٩٠ - ٢٩١: رجاله ثقات.
٣٧١٢ - مُجَاهِدٌ: أن مَوْلاهُ حَدَّثَهُ أنه ممن بني الكعبة فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وأن له حَجَرًا نَحَته بِيَده يعبده مِنْ دُونِ الله ويأتي بِاللَّبَنِ الْخَاثِرِ يصبه عَلَيْهِ فَيَجِيءُ الْكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ ويبول،
⦗٤٧⦘ وإنهم لما بلغوا في بناءه موضع الحجر اختلفت بطون قريش كل يريد أن يضعه، فَقَالُوا: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمًا، فقَالُوا: أَوَّلَ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنَ الْفَجِّ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالُوا: أَتَاكُمُ الأَمِينُ، فَقَالُوا لَهُ، فَوَضَعَهُ فِي ثَوْبٍ، ثُمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ فَأَخَذُوا بِنَوَاحِيهِ مَعَهُ، فَوَضَعَهُ هُوَ ﷺ. لأحمد مطولا (١).

(١) أحمد ٣/ ٤٢٥. وقال الهيثمي ٣/ ٢٩١ - ٢٩٢: فيه هلال بن خباب وهو ثقة وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيح. ذكره المؤلف باختصار.

2 / 46