الأول: قوله ﷿: فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ «١»، قالوا: هو منسوخ بقوله ﷿: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ «٢» «٣»، وإنما قال ﷿ ذلك بعد انسلاخ الأشهر الحرم، وهذه مدة الذين نقضوا عهد رسول الله- ﷺ، وأما الذين لم ينقضوه شيئا ولم يظاهروا عليه أحدا، فقد أمرنا بأن نتم عهدهم إلى مدتهم «٤».
(٣) انظر: الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد ص ٤٢٥، وابن حزم ص ٤٠، وابن سلامة ص ١٨٢، وقلائد المرجان ص ١١٦.
قال ابن الجوزي- مبطلا لدعوى النسخ هنا-: «زعم بعض ناقلي التفسير ممن لا يري ما ينقل، أن التأجيل منسوخ بآية السيف ...» إلى أن قال: ... وقوله فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ. قال الحسن: يعني الأشهر التي قيل لهم فيها فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وعلى هذا البيان فلا نسخ أصلا ... أهـ نواسخ القرآن ص ٣٥٧ - ٣٥٩.
(٤) انظر: الإيضاح: ص ٣٠٨.
قال النحاس: «وهذا أحسن ما قيل في الآية ...» أه الناسخ والمنسوخ ص ١٩٥.
وهو ما رجحه الطبري وانتصر له. انظر: جامع البيان ١٠/ ٦٢، ٦٣.