385

جمال القراء وكمال الإقراء

جمال القراء وكمال الإقراء

ویرایشگر

د. مروان العطيَّة - د. محسن خرابة

ناشر

دار المأمون للتراث-دمشق

ویراست

الأولى ١٤١٨ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها
ایوبیان
قالوا: نسخ بآية السيف، وإنما المعنى: إنا أعطيناك المثاني.
والقرآن العظيم، فالذي أعطيناك أفضل من كل عطية، فلا تمدن عينيك
إِلى دنياهم، واستغن بما أعطيناك عما متعنا به صنوفًا منهم.
وقالوا في قوله ﷿: (وَقُلْ إنيْ أنَا النذِيْرُ الْمُبِيْنُ)
نسخ معناه بآية السيف دون لفظه، وليس كما قالوا، وذلك
محكم لفظًا ومعنىً.
وقالوا في قوله ﷿: (فَاصدع بِمَا تُومَرُ) .
هذه الآية نصفها محكم، ونصفها منسوخ، وهو قوله ﷿:
(وَأعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِيْنَ) .
وهذا كأنه نوع من اللعب، وإنما المعنى بلغ ما أمرت
بتبليغه، واصدع به، ولا تخشى المشركين، فإنا قد كفيناك المستهزئين.
وكان النبي ﷺ يخفي أمره مخافتهم، فأمره الله بإظهار أمره، وإظهار القرآن الذي يوحى إِليه، وقيل: لم يزل النبي ﷺ بمكة مستخفيًا حتى نزلت، فخرج هو وأصحابه.
وعن ابن عباس: المستهزئون: الوليد بن المغيرة، والعاص بن
وائل السهمى، وعدي بن قيس، والأسود بن عبد يغوث الزهري، وهو
ابن خال رسول الله ﷺ، وأبو زمعة الأسود بن عبد المطلب، كانوا يستهزئون برسول الله ﷺ، فبينما النبي ﷺ ومعه جبريل ﵇ إِذ
مروا به واحدًا بعد واحد، فإذا مرَّ واحد منهم قال له جبريل: كيف تجد
هذا، فيقول النبى ﷺ: بئس عبد الله، فيقول جبريل ﵇ كفيناك هو، فهلكوا في ليلة واحدة، أما الوليد فتعلق بردائه سهم فقعد ليخلصه

1 / 422