وقال عبد الله: ثنا أبو الطاهر «١» أنبأ ابن وهب «٢» أخبرني ابن أبي الزناد «٣» «٤» عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لما استحر «٥» القتل بالقراء يومئذ فرق «٦» أبو بكر على القرآن أن يضيع «٧»، فقال لعمر بن الخطاب ولزيد «٨» بن ثابت: «اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله، فاكتباه» «٩».
ومعنى هذا الحديث:- والله أعلم- من جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله الذي كتب بين يدي رسول الله ﷺ، وإلّا فقد كان زيد جامعا للقرآن «١٠».
ونقله عنه ابن كثير، وقال: «صحيح الإسناد». ص ٨، فضائل القرآن ومعنى ختمه: أي حفظه بين اللوحين، فلا يزاد فيه ولا ينقص، فكأنه وضع الختم عليه بعد الانتهاء من جمعه. والله أعلم.
(١) أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح- بمهملات- أبو الطاهر المصري ثقة من العاشرة، مات سنة ٢٥٥ هـ.
التقريب ١/ ٢٣، والكنى للإمام مسلم ٢/ ٤٦١.
(٢) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه ثقة حافظ عابد من التاسعة مات سنة ١٩٧ هـ.