نما بي وأنمابي إلى السور العلى ... أب كان أبا الدنية بارعا
«٢».
ويقال: ساوره أي واثبه، لأن كل واحد منهما يطلب أن يعلو الآخر. وسورة «٣» الغضب من ذلك، لأن الغضبان يريد أن يرتفع ويعلو «٤».
قال أبو عبيدة «٥»: «وقد تهمز السورة، قال: فمن همزها جعلها من أسأرت أي أبقيت بقية وفضلة».
قال: «كأنها قطعة من القرآن على حدة «٦»».
قلت: بل يجوز أن تكون «السؤرة» بالهمز بمعنى «السورة» بغير همز، وإنما همزها من همز لمجاورة الواو الضمة «٧»، كما قيل: (السؤق) في (السوق) فتكون السورة سميت بذلك لرفعتها وعلو شأنها، أو لأنها رفعة ومرتبة لمن أنزلت عليه ﵌.
والآية في العربية: الدلالة على الشيء والعلامة «٨».
وسمّيت آيات القرآن بذلك لأنّها علامات وشواهد ودلالات على صدق النبي ﵌، وعلى الحلال والحرام وسائر الأحكام.
وقالوا للراية: آية لأنّها علامة يستدلون بها «٩».
(١) هو عدي بن زيد بن حماد بن زيد التميمي، شاعر، من دهاة الجاهلين، كان فصيحا، يحسن العربية والفارسية.
توفي نحو ٣٥ قبل الهجرة. الأعلام ٤/ ٢٢٠، وانظر جمهرة أنساب العرب ص ٢١٤.