(٦) لم أجد من ترجم لنبهان التمار حسب اطلاعي، وقد ذكره ابن حجر في الاصابة ١٠/ ١٤٠، وذكر قصته وضعفها- كما سيأتي قريبا-. هذا وقد جاءت أحاديث كثيرة وبألفاظ مختلفة بالنسبة لسبب نزول هذه الآية.
وخلاصتها: أن رجلا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي ﵌ فذكر ذلك له، كأنه يسأله عن كفارتها، فأنزل الله عليه وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ، فقال الرجل: يا رسول الله ألي هذه؟ قال: «هي لمن عمل بها من أمتي» اه انظر:
صحيح البخاري ٥/ ٢١٤، كتاب التفسير باب قوله وَأَقِمِ الصَّلاةَ .. *، وراجع جامع الاصول ٢/ ١٩٦.
وفي معظم الأحاديث التي وردت في ذلك لم تعين اسم الرجل الذي نزلت بسببه الآية. والذين ذكروا اسمه اختلفوا فيه:
فقال ابن كثير: ٢/ ٤٤٣، وعن ابن عباس: انه عمرو بن غزية الأنصاري التمار. وقال مقاتل: هو أبو نفيل عامر بن قيس الأنصاري، وذكر الخطيب البغدادي: أنه أبو اليسر كعب بن عمرو. اه.
ويقول ابن حجر في الفتح: ٨/ ٣٥٦، وقد جاء أن اسمه كعب بن عمرو وهو أبو اليسر- بفتح التحتانية والمهملة- الأنصاري ...
وذكر بعض الشراح في اسم هذا الرجل: نبهان التمار، وقيل: عمرو بن غزية.
وقيل: أبو عمرو زيد بن عمرو بن غزية.
وقيل عامر بن قيس.
وقيل: عباد.
إلى أن قال: وأقوى الجميع أنه أبو اليسر والله أعلم. اه.
وقد ذكر الترمذي ٨/ ٥٣٨ في إحدى روايات الحديث انه أبو اليسر وسمّاه كعب بن عمرو، وزاد صاحب تحفة الأحوذي: ابن عباد السلمي الانصاري، صحابي بدرى جليل. اه.