113

جمال القراء وكمال الإقراء

جمال القراء وكمال الإقراء

ویرایشگر

رسالة دكتوراة بإشراف د محمد سالم المحيسن

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
الطول شيء) «١»، يريد أن سورة الحجر نزلت قبل البقرة وآل عمران والنساء والمائدة «٢».
وقال أبو ميسرة «٣»: (أول ما أقرأ جبريل النبي ﵌ فاتحة الكتاب إلى آخرها «٤») اه.

(١) ذكره الطبري بإسناده إلى أبي العالية ١٤/ ٥٥، وأنظر: روح المعاني ١٤/ ٧٨.
يقول ابن حجر: ٨/ ١٥٨:- عند شرحه لحديث أبي سعيد بن المعلى (كنت أصلي في المسجد ...) إلى أن قال: (ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن؟) قال: «الحمد لله رب العالمين» هي «السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته» يقول ابن حجر: وفي هذا تصريح بأن المراد بقوله تعالى وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي هي الفاتحة اه.
ويقول عند تفسير هذه الآية: وقد روى الطبري بإسنادين جيدين عن عمر ثم عن علي قال:
السبع المثاني فاتحة الكتاب ...
وبإسناد حسن عن ابن عباس كذلك، ومن طريق جماعة من التابعين اه. ٨/ ٣٨٢، وراجع الطبري ١٤/ ٥٤.
وهناك قول آخر مشهور أيضا عن ابن عباس بأن المراد بالسبع المثاني السبع الطول، روى ذلك عنه بإسناد قوي كما يقول ابن حجر ٨/ ٣٨٢، ولا مانع- كما يقول ابن كثير ٢/ ٥٥٧، من وصف غير الفاتحة بالسبع المثاني اه.
يقول الألوسي- ما ملخصه؛ وقد لهج الناس بالاستدلال على مكيتها بآية الحجر، وهي مكية لنص العلماء والرواية عن ابن عباس، والأقوى: الاستدلال بالنقل عن الصحابة الذين شاهدوا الوحي والتنزيل، لأن ذلك موقوف أولا على تفسير السبع المثاني بالفاتحة،- وهو وإن كان صحيحا ثابتا في الأحاديث-، إلّا أنه قد صح أيضا عن ابن عباس وغيره تفسيرها بالسبع الطوال.
ولا مانع أن يمنّ الله بالشيء قبل ايتائه، مع أن الله قد امتن عليه ﵌ بأمور قبل ايتائه إياها ..
روح المعاني ١/ ٣٣، وراجع ١٤/ ٧٨، من نفس المصدر، أما القرطبي فقد أجاب عن هذا بأن الله تعالى أنزله الى سماء الدنيا ثم أنزله نجوما أنظر تفسيره ١٠/ ٥٥.
(٢) تفسير السخاوي لقول أبي العالية فيه اختصار، وإلّا فالسبع الطول تبدأ من (البقرة) وتنتهي الى آخر (الأعراف) ثم (براءة) وقيل (يونس) على خلاف في ذلك.
راجع القرطبي ١٠/ ٥٤، وابن كثير ٢/ ٥٥٧، وفتح الباري ٨/ ٣٨٢ والجمل على الجلالين ٢/ ٥٥٤.
(٣) أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني الكوفي ثقة عابد، ت: ٦٣ هـ الكنى والاسماء للإمام مسلم ٢/ ٨٢٤، والجرح والتعديل: ٦/ ٢٣٧ والتقريب ٢/ ٧٢، وصفة الصفوة ٣/ ٣٢.
(٤) هذا هو القول الثالث من الأقوال التي قيلت في أول ما نزل من القرآن وقد تقدم القول بأن أول ما نزل على الاطلاق صدر سورة العلق. يقول الزمخشري،- عند أول تفسيره للفاتحة، ولماذا قدم الاسم على الفعل في التسمية وأخر عند الأمر بالقراءة؟ يقول: هناك تقديم الفعل أوقع، لأنها أول سورة نزلت فكان الأمر بالقراءة أهم. اه ١/ ٣٠.

1 / 119