جلیس صالح
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
ویرایشگر
عبد الكريم سامي الجندي
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى ١٤٢٦ هـ
سال انتشار
٢٠٠٥ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
ژانرها
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
Wisdom and Proverbs
literary criticism
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
وَقد كنت من سلمى سِنِين ثَمانيًا ... على صِيرِ أمرٍ مَا يمرُّ وَمَا يَحْلو
يُسَمِّي الْوَلَدَ عَلِيًّا وَيُكَنِّيهِ أَبَا الْحَسَنِ
فَيَعْرِضُ مُعَاوِيَةُ عَلَيْهِ جَائِزَةً إِنْ غَيَّرَهُمَا
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الربعِي قَالَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عِيسَى بْنِ الْمَنْصُورِ قَالَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ قَالَ، حَدثنِي أَي وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وُلِدَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، فَسَمَّاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ عَلِيًّا وكناه أبي الْحَسَنِ، وَوُلِدَ مَعَهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْن أبي طَالِب ﵇ غلامٌ فسمَّاه عَلِيًّا وَكَنَّاهُ بِأَبِي الْحَسَنِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فوجَّه إِلَيْهِمَا أَنِ انْقُلا اسْمَ أَبِي تُرَابٍ وَكُنْيَتَهُ عَنِ ابْنَيْكُمَا وَسَمِّيَاهُمَا بِاسْمِي وَكَنِّيَاهُمَا بِكُنْيَتِي، ولكلِّ واحدٍ مِنْكُمَا أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ. فَلَمَّا قَدِمَ الرَّسُولُ عَلَيْهِمَا بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ سَارَعَ إِلَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فسمَّى ابْنَهُ مُعَاوِيَةَ وَأَخَذَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ أَبَى ذَلِكَ وَقَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْن أبي طَالِب ﵇ عَنِ النَّبيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَا من قومٍ يَكُونُ فِيهِمْ رجلٌ صالحٌ فَيَمُوت فيخلّف فيهم مَوْلُود فيسمونه إِلا خَلَّفَهُمُ اللَّهُ بِالْحُسْنَى "، وَمَا كُنْتُ لأَفْعَلَ ذَلِكَ أَبَدًا. فَأَتَى الرَّسُولُ مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ فردَّ الرَّسُولَ وَقَالَ: فَانْقُلْ كنيته عَن كنيته وَلَك خَمْسمِائَة أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا رَجَعَ الرَّسُولُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ قَالَ: أَمَّا هَذَا فَنَعَمْ وَكَنَّاهُ بِأَبِي مُحَمَّدٍ.
مقتل أبي مُسلم وَكَيف تَم
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عمر بن عَرَفَة الأَزْدِيّ قَالَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاس المنصوري قَالَ: لَمَّا قتل الْمَنْصُور أَبَا مُسْلِم قَالَ: رَحِمك اللَّه أَبَا مُسلم، فَإنَّك بايعتنا وبايعناك، وعاهدتنا وعاهدناك، ووفيتَ لنا ووفينا لَك، فَإنَّك بايعتنا على أَنَّهُ من خرج علينا قَتَلْنَاهُ، وَأَنَّك خرجت علينا فقتلناك، وحكمنا لَك حكمك لنا على نَفسك.
قَالَ: وَلما أَرَادَ الْمَنْصُور قَتله دسَّ رجَالًا من القواد مِنْهُم شبيب بن واج وتقدَّم إِلَيْهِم فَقَالَ: إِذا سمعتهم تصفيقي فاخرجوا إِلَيْهِ فَاضْرِبُوهُ. فَلَمَّا حضر حاوره طَويلا حَتَّى قَالَ لَهُ فِي بعض قَوْله: وَقتلت وُجُوه شِيعَتِنَا فلَانا وَفُلَانًا، وَقتلت سُلَيْمَان بن كَثِير، وَهُوَ من رُؤَسَاء أنصار دولتنا، فقتلت لاهزًا، قَالَ: إنَّهم عَصَوْنِي فقتلتهم، وَقد كَانَ قبل ذَلِكَ قَالَ الْمَنْصُور لَهُ: مَا فعل سيفان بَلغنِي أَنّك أخذتهما من عبد الله بن عَليّ؟ قَالَ: هَذَا أَحدهمَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، يَعْنِي السيفَ الَّذِي هُوَ متقلّدٌ بِهِ. قَالَ: أرنيه، فَدفعهُ إِلَيْهِ فَوَضعه الْمَنْصُور تَحت مُصَلَّاهُ وسكنت نَفسه. فلمّا قَالَ مَا قَالَ، قَالَ الْمَنْصُور: يَا للعجب أتقتلهم حِين عصوكَ وتعصيني أنتَ فَلَا أَقْتلك؟! ثُمَّ صفق فَخرج الْقَوْم وبدورهم إِلَيْهِ شبيبٌ فَضَربهُ فَلم يزدْ على أَن قَطَعَ حمائلَ سَيْفه. فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُور: اضربه قطع الله يدك، فَقَالَ أَبُو مُسلم: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ استبقن لعدوّك قَالَ: وأيُّ عدوٍّ أعدى مِنْك؟ فضربوهُ بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى قطعوهُ
1 / 733