جلیس صالح
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
ویرایشگر
عبد الكريم سامي الجندي
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى ١٤٢٦ هـ
سال انتشار
٢٠٠٥ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
ژانرها
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
Wisdom and Proverbs
literary criticism
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
ألما بِي على الأبيا ... ت من خيفٍ أزرهنه
غزالًا مَا رَأَيْت الي؟ ... وم فِي دور بني كنه
غزال أحور الْعين ... وَفِي مَنْطِقه غنه
قَالَ القَاضِي: الْبَيْت الأول من هَذِه الأبيات مُضْطَرب، وَأرى بعض من رَوَاهُ كَسره وأخل بُنْيَانه ونظمه لِأَنَّهُ لم يكن لَهُ علم بِوَزْن الشّعْر فَقَالَ الرجل: هَذِه دور بني كنه فليت شعري من؟ فَقَالَ الْحَارِث: لَيْسَ فِيهِ مستمتع غير هَذَا الْيَوْم، وَلَكِن أغدو عَلَيْكُم من الْغَد فَفعل كَفِعْلِهِ بالْأَمْس، فانتشى يُغني سكرا وَاسم امْرَأَة أَخِيه ريا فَقَالَ:
أَيهَا الجيرة اسلموا ... كي تحيوا وتكرموا
خرجت مزنة من البح؟ ... ر ريا تحمحم
هِيَ مَا كنتي وتز ... عَم أَنِّي لَهَا حمو
فَقَالَ الرجل لمن حَضَره: أشهدكم أَنَّهَا طَالِق ثَلَاثًا ليرْجع إِلَى أخي فُؤَاده، فَإِن الْمَرْأَة تُوجد وَالْأَخ لَا يُوجد، فجَاء النَّاس يسعون وَيَقُولُونَ: هَنِيئًا لَك يَا أَبَا فلَان، فَإِن فلَانا قد نزل لَك عَن فُلَانَة، فَقَالَ لمن حضر: أشهدكم أَنَّهَا عَليّ مثل أُمِّي إِن تَزَوَّجتهَا، قَالَ عَبد اللَّه بْن عُثْمَان، قَالَ الْمفضل قَالَ ابْن سِيرِين قَالَ عُبَيْدَة السَّلمَانِي: مَا أَدْرِي أَي الرجلَيْن أكْرم: الأول أم الآخر.
خبر الْأَخَوَيْنِ من بني كنة بِرِوَايَة أُخْرَى
قَالَ القَاضِي: قد رُوِيَ هَذَا الْخَبَر من غير هَذِه الطَّرِيق وَفِي بعض أَلْفَاظه اخْتِلَاف، فَرَأَيْت تكْرَار جملَته لتكمل الْفَائِدَة، وَلَا يفوت مِنْهُ شَيْء، وَمَا يتَكَرَّر من اقتصاصه لَا ضَرَر فِيهِ: حَدَّثَنَا أبي ﵁ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سهل الرَّازِيّ قَالَ حَدَّثَنَا سعيد بْن يحيى الْأمَوِي قَالَ، حَدَّثَنِي عمي مُحَمَّد بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْملك بن عيمر قَالَ: كَانَ أَخَوان من ثَقِيف من بني كنة بَينهمَا من التبار والتحاب شَيْء لَا يُعلمهُ إِلَّا الله، كل واحدٍ مِنْهُمَا أَخُوهُ عِنْد رَأسه، وَإِن الْأَكْبَر خرج إِلَى سفر وَله امْرَأَة، فأوصى أَخَاهُ بحاجة أَهله، فَبينا الْمُقِيم فِي دَار الظاعن إِذْ مرت امْرَأَة أَخِيه، وَكَانَت من أجمل الْبشر، تجوز من بيتٍ إِلَى بَيت، فرآها فأى شَيْئا مُخْتَلفا، فَلَمَّا رَأَتْهُ ولولت وَوضعت يَدهَا على رَأسهَا وَدخلت بَيْتا، فَوَقع حبها فِي قلبه، فَجعل يذوب وينحل جِسْمه وَتغَير لَونه، وَقدم أَخُوهُ وَقَالَ: يَا أخي مَالِي أَرَاك هَكَذَا؟ وَمَا وجعك:؟ قَالَ: مَا بِي وجع، فَدَعَا الْأَطِبَّاء فَلم يَقع أحد على دائه، حَتَّى أُتِي الْحَارِث بن كلدة وَكَانَ طَبِيبا فَقَالَ: أرى عينين صحيحتين وَمَا أَدْرِي مَا هَذَا الوجع، وَمَا أَظُنهُ إِلَّا عَاشِقًا، فَقَالَ أَخُوهُ: سُبْحَانَ الله، أَسَالَك عَن وجع أخي وَأَنت تستهزئ بِي؟! قَالَ: مَا فعلت، وسأسقيه شرابًا عِنْدِي، فَإِن
1 / 546