509

جلیس صالح

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

ویرایشگر

عبد الكريم سامي الجندي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى ١٤٢٦ هـ

سال انتشار

٢٠٠٥ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
أَحْمَد بْن يحيى، قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مِهْرَانَ الأَسَدِيُّ، قَالَ حَدثنَا أَبُو بكر ابْن عَيَّاشٍ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ زيادٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ عَنِ الْعُرْسِ، وَهُوَ ابْنُ عُمَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِي أَرْضٍ فَمَنْ أَنْكَرَهَا كَانَ كمن غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ رَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا.
تَعْلِيق الْجريرِي على الحَدِيث
قَالَ القَاضِي: قد ثَبت بِدَلِيل الْعقل والسمع أَن الراضي بِفعل المحسن شريك فِي إحسانه، والراضي بِفعل الْمُسِيء شريك فِي إساءته، من جِهَة الْمَدْح والذم، وَالْأَجْر والأثم. وَقد ذمّ الله تَعَالَى فِي كِتَابه من كَانَ من الْيَهُود فِي عصر نبيه ﷺ بإضافته قتل أَنْبِيَائهمْ إِلَيْهِم، وَإِن كَانَ الْمُبَاشر لذَلِك من تقدم من آبَائِهِم لرضاهم بِهِ وموافقتهم إيَّاهُم فِي دينونتهم بِمَا ضلوا فِيهِ وَكَفرُوا بِفِعْلِهِ وعصوا بارتكابه.
حسن سياسة ملك
حَدثنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْد قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِم عَن الْمَدَائِنِي قَالَ: بلغ بعض مُلُوك الطوائف حسن سياسة ملكٍ، قَالَ: فَكتب إِلَيْهِ يسْأَله أَن يفِيدهُ علم الَّذِي بلغ بِهِ ذَلِك، فَكتب إِلَيْهِ: لم أهزل فِي أَمر ولانهي، وَلَا وعدٍ وَلَا وعيدٍ، واستكفيت أهل الْكِفَايَة، وَأثبت على الْغناء لَا على الْهوى، وأودعت الْقُلُوب هَيْبَة لم يشنها مقت، وودا لم يشبه كذب، وعممت بالقوت ومنعت الْفضل.
قَول لبَعض الْحُكَمَاء
حَدثنَا أَبُو النَّصْر الْعقيلِيّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحسن بْن رَاهْوَيْةِ الْكَاتِب قَالَ: بَلغنِي أَن بعض الْحُكَمَاء قَالَ: إِن الله ﵎ جعل خَزَائِن نعْمَته عرضةً لمؤمليه، وَجعل مفايتحها صدق نيةٍ راجية.
دفتر لِابْنِ دُرَيْد
قَالَ القَاضِي ﵀: أَخْبرنِي بعض أَصْحَابنَا أَنه قَرَأَ على دفترٍ لِابْنِ دُرَيْد بِخَطِّهِ: حسبي من خَزَائِن عطاياه مَفْتُوحَة لمؤمليه، وَمن جعل مفاتيحها صِحَة الطمع فِيهِ. قَالَ: وقرأت على هَذَا الدفتر أَيْضا:
أفوض مَا تضيق بِهِ الصُّدُور ... إِلَى من لاتغالبه الْأُمُور
محاورة بَين ابْن عَبَّاس وَمُعَاوِيَة
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَزْيَدٍ الْخُزَاعِيّ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّبَيْر بْن بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الأَثْرَمُ عَنْ هِشَامِ بْنِ محمدٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَكْثَرَ غِشْيَانًا لِمُعَاوِيَةَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَوَفَدَ إِلَيْهِ مَرَّةً وَعِنْدَهُ وُفُودُ الْعَرَبِ فَأَقْعَدَهُ عَلَى يَمِينِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: نشدتك الله يَا ابْن عباسٍ أَنْ لَوْ وَلَّيْتُمُونَا أَتَيْتُمْ إِلَيْنَا مَا أَتَيْنَا إِلَيْكُمْ مِنَ التَّرْحِيبِ وَالتَّقْرِيبِ وَعَطَائِكُمُ الْجَزِيلِ وَإِكْرَامِكُمْ عَنِ الْقَلِيلِ، وَصَبَرْتُمْ عَلَى مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْكُمْ؟ إِنِّي

1 / 513