416

جلیس صالح

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

ویرایشگر

عبد الكريم سامي الجندي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى ١٤٢٦ هـ

سال انتشار

٢٠٠٥ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
شَقِيق بْن سَلمَة، واختارها الْكسَائي فَقَرَأَ بهَا فِي الْقُرْآن كُله كَقَوْلِه " قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ " الْأَعْرَاف: ١١٤و " قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذن لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ " الشُّعَرَاء:٤٢ واللغة الشاذة نعام وبالقراءة الأولى نَقْرَأ لاستفاضتها فِي الْخَاصَّة والعامة لُغَة وتلاوة. وَقد ذكر عَن أَبِي وَائِل أَنه كَانَ إِذا سمع قَارِئًا يقْرَأ نعم بِالْفَتْح قَالَ لَهُ: نعم وَشاء، يَعْنِي إبِلا وَغنما؛ كَمَا قَالَ زُهَيْر.
فَيوم مِنْك خيرٌ من أنَاس ... كثيرٍ حَولهمْ نعم وَشاء
وَيُقَال لِلْإِبِلِ وَالْبَقر وَالْغنم نعم وأنعام. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة يُقَال لِلْإِبِلِ على انفرادها نعم، وَلَا يُقَال ذَلِك للبقر وَالْغنم إِلَّا إِذْ كَانَت مَعَ الْإِبِل.
وَأما الْأَنْعَام فيستوي كل نوع من ذَلِك فِي التَّسْمِيَة بِهِ نعم، قَالَ ذَلِك الْأَصْمَعِي. وَقَالَ بَعضهم أَنا عيم لجَماعَة الْإِبِل، يُقَال: نعم ثُمَّ أنعام ثمَّ أَنا عيم قَالَ ذُو الرمة:
داني لَهُ القيدُ فِي ديمومةٍ قذفٍ ... قينيه وانحسرتْ عَنْهُ الأناعيمُ
نعم وَلَا فِيمَا يتَّصل بالفقه
وَمِمَّا فِي نعم وَلَا مِمَّا يتَّصل بِعلم الْفِقْه قَول الرجل للأخر: اعطني سرج بغلي هَذَا أَو لجام دَابَّتي هَذِه فَقَالَ: نعم أَولا، وَلم يصله بأعطيكه، فَإِن شَيخنَا أَبَا جَعْفَر ذهب إِلَى أَن هَذَا إِقْرَار مِنْهُ بالسرج واللجام. وَحكى هَذَا عَن أَبِي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد، وَاحْتج بِأَن قَوْله نعم إنعام بِالْفِعْلِ، لَا إباء لَهُ، وَهَذَا عِنْدِي كَمَا قَالَ. وَحكى عَن أَبِي ثَوْر أَنه قَالَ: قَوْله نعم إِقْرَار وَقَوله لَا لَيْسَ بِإِقْرَار، وَبَين فَسَاد قَوْله بِنَحْوِ مَا قدما بَيَانه.
الْمجْلس السَّابِع وَالْخَمْسُونَ
رَسُول الله يعرض نَفسه على الْقَبَائِل
أَخْبَرَنَا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْمَعْرُوفُ بِحَرَمِيٍّ الأَضَاحِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن شبيبٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نصرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ حَدَّثَنِي عليّ بْن أبي طَالِب ﵇ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ خَرَجَ وَأَنَا مَعَهُ وَأَبُو بكرٍ، فَدَفَعَنَا إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْعَرَبِ فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ رَجُلا نَسَّابَةً فَسَلَّمَ فَرَدُّوا السَّلامَ فَقَالَ: مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: مِنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: مِنْ هَامَتِهَا أَوْ مِنْ لَهَازِمِهَا، قَالُوا: بَلْ مِنْ هَامَتِهَا الْعُظْمَى قَالَ: وَأَيُّ هَامَتِهَا الْعُظْمَى؟ قَالُوا: ذُهَلُ الأَكْبَرُ، قَالَ: فَمِنْكُمْ عَوْفٌ الَّذِي كَانَ يُقَالُ: لَا حُرَّ بِوَادِي عوفٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَمِنْكُمْ بِسْطَامُ أَبُو اللِّوَاءِ وَمُنْتَهَى الأَحْيَاءِ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَمِنْكُمْ حَسَّانُ بْنُ رَبِيعَةَ حَامِي الذِّمَارِ وَمَانِعُ الْجَارِ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَمِنْكُمُ الْحَوْفَزَانُ قَاتِلُ الْمُلُوكِ وَسَالِبُهَا أَنْفُسَهَا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَمِنْكُمُ الْمُزْدَلِفُ صَاحِبُ الْعِمَامَةِ الْفَرْدَةِ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ:

1 / 420