390

اظهار الحق

إظهار الحق

ویرایشگر

الدكتور محمد أحمد محمد عبد القادر خليل ملكاوي، الأستاذ المساعد بكلية التربية جامعة الملك سعود - الرياض

ناشر

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٠ هـ - ١٩٨٩ م (أول طبعة تصدر مقابلة على نسختي المؤلف الذهبيتين المخطوطة والمقروءة)

محل انتشار

السعودية

قول صدر الشريعة "وادّعوا " الخ هكذا: "وفي لفظ الادّعاء إشارة إلى الجواب وهو منع التواتر والوثوق على كتابهم لما وقع فيه من التحريف واختلاف النُّسَخِ وتناقض الأحكام" انتهى كلامه بلفظه] .
ومن طالع بالتأمل هذا الباب الأول من كتابي ظهر له صدق دعوى أهل الإسلام كالشمس في رابعة النهار، ولا حاجة أن أطيل في هذا الباب، لكني أستحسن بملاحظة بعض الأمور أن أنبه على تغليطين آخرين أيضًا: (الأول) أن علماء البروتستنت يدّعون تارة لتغليط العوام: أنه يوجد سند لهذه الأناجيل في القرن الأول والثاني، لأنه قد شهد بوجودها كليمنس أسقف الروم وأكاثيوس وغيرهما من العلماء الذين كانوا في القرنين الأولين.
(الثاني) أن مرقس كتب إنجيله بإعانة بطرس، وأن لوقا كتب إنجيله بإعانة بولس، وبطرس وبولس كانا ذوي إلهام فهذان الإنجيلان بهذا الاعتبار إلهاميان، فأقول في جواب التغليط الأول: إن السند المتنازعَ بيننا وبينهم السند المتصل، وهو عبارة أن يَرْويَ الثقة بواسطة أو بوسائط عن الثقة الآخر بأنه قال إن الكتاب الفلاني تصنيف فلان الحواري أو فلان النبي، وسمعت هذا الكتاب كلّه مِنْ فيه أو قرأته عليه أو أقر عندي أن هذا الكتاب تصنيفي، وتكون الواسطة أو الوسائط من الثقات الجامعين لشروط الرواية، فنقول: إن مثل هذا السند لا يوجد عندهم من آخر القرن الثاني أو أوّل القرن الثالث إلى

2 / 402