203

اظهار الحق

إظهار الحق

ویرایشگر

الدكتور محمد أحمد محمد عبد القادر خليل ملكاوي، الأستاذ المساعد بكلية التربية جامعة الملك سعود - الرياض

ناشر

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٠ هـ - ١٩٨٩ م (أول طبعة تصدر مقابلة على نسختي المؤلف الذهبيتين المخطوطة والمقروءة)

محل انتشار

السعودية

بأنه ليس بإيليا فالقول الذي يكون بخلافه لا يقبل، ولا يتصور أن يكون إيليا مرسلًا من الله ذا وحي وإلهام ولا يعرف نفسه، فلا يكون عيسى ﵇ مسيحًا موعودًا بحكم المقدمة الثانية، وادعى الألوهية على زعم أهل التثليث، فيكون واجب القتل بحكم المقدمة الرابعة، والمعجزات التي نقلت في الأناجيل ليست بصحيحة عند المخالف أولًا، ولو سُلمت ليست دليلَ الإيمان فضلًا عن النبوة، فيكون اليهود مصيبين في قتله، والعياذُ بالله، وما الفرق بين هذا المسيح الذي يعتقده النصارى وبين مسيح اليهود، وكيف يُعلم أن الأول صادق والثاني كاذب، مع أن كلًا منهما يدعي الحقيقة لنفسه، وكلٌّ منهما ذو معجزات باهرة على اعترافهم فلا بد من العلامة الفارقة بحيث تكون حجة على المخالف، فالحمد لله الذي نجانا من هذه المهالك بواسطة نبيه وصفيه محمد ﷺ حتى اعتقدنا أن عيسى ابن مريم ﵉ نبي صادق ومسيح موعود بريء عن دعوى الألوهية، وافترى أهل التثليث عليه في هذا الأمر.
الاختلاف الثامن والخمسون إلى الاختلاف الثالث والستين: وقع في الباب الحادي عشر من إنجيل متى، والباب الأول من إنجيل مرقس، والباب السابع من إنجيل لوقا هكذا: "ها أنا أُرسل أمام وجهك ملاكي الذي يهيئ طريقك قُدَّامك"، ونقل الإنجيليون الثلاثة هذا القول على رأي مفسريهم من الآية الأولى من الباب الثالث من كتاب ملاخيا، وهي هكذا: "ها أنا ذا مرسل ملاكي، ويسهل الطريق أمام وجهي".

1 / 205