إلى الآن بوجه يعتمد عليه، وهَوْسات بعض علماء البروتستنت واستنباطهم الضعيف القابل للرد لا يتم علينا ونحن لا ننكر انتساب شخص إلى آخر مطلقًا، بل يجوز عندنا أيضًا أنه إذا كان ذلك الآخر من أقاربه النسبية أو السببية أو أستاذه أو مرشده، ومشهورًا لأجل المنزلة الدنياوية أو الدينية ينسب هذا الشخص إليه فيقال مثلًا أنه ابن الأخ أو الأخت أو خَتن لفلان الأمير أو السلطان، أو تلميذ لفلان الفاضل أو مريد للشيخ الفلاني، لكن هذا الانتساب أمر والإدخال في سلسلة النسب بأنه ابن لأبي زوجته، وكون هذا زواج اليهود أمر آخر فنحن ننكر هذا الأمر الآخر، ونقول إنه لم يثبت أنه كان زواجهم كذلك.
(فائدة) إنجيل متى هذا لم يكن مشهورًا معتبرًا في عهد لوقا، وإلا فكيف يتصور أن يكتب لوقا نسب المسيح بحيث يخالف تحرير متى في بادئ الرأي مخالفة تحيَّر فيها المحققون من القدماء والمتأخرون سلفًا وخلفًا ولا يزيد حرفًا أو حرفين للتوضيح بحيث يرتفع الاختلاف.
الاختلاف الثاني والخمسون والثالث والخمسون: مَنْ قابل الباب الثاني من إنجيل متى بالباب الثاني من إنجيل لوقا وجد اختلافًا عظيمًا بحيث يجزم أنه لا يمكن أن يكون كل منهما إلهاميًا، وأنا أكتفي بنقل اختلافين:
[١] يعلم من كلام متى أن أبوي المسيح بعد ولادته أيضًا كانا يقيمان في