وأصل كتاب أيكليزيا ستيكس في اللسان العبري، وترجم هذه الكتب من أصولها، فيلزم عليهم أن يسلموا هذه الكتب التي حصل أصولها لجيروم، على أنه يلزم عليهم عدم تسليم إنجيل متى أيضًا لأن أصله مفقود.
وأما ثانيًا: فلأنه قد ثبت بإقرار (هورن) أنه ما كان تتقيد الروايات في قدمائهم، وكانوا يصدقون الروايات الواهية، ويكتبونها والذين جاؤوا من بعدهم يتبعون أقوالهم، فالأغلب أنه وصلت إلى علماء المحافل أيضًا بعض الروايات الواهية في باب هذه الكتب، فسلموها بعد ما كانت مردودة إلى قرون.
وأما ثالثًا: فلأن حال الكتب المقدسة عندهم كحال الانتظامات والقوانين ألا ترى: [١] أن الترجمة اليونانية كانت معتبرة في أسلافهم من عهد الحواريين إلى القرن الخامس عشر، وكانوا يعتقدون أن النسخة العبرانية محرّفة والصحيحة هي هذه، وبعد ذلك انعكس الأمر، وصارت المحرفة صحيحة، والصحيحة غلطًا ومحرفة فلزم جهل أسلافهم كافة [٢] وأن كتاب دانيال كان معتبرًا عند أسلافهم على وَفْق الترجمة اليونانية، ولما حكم (أرجن) بعدم صحته تركوه وأخذوه من ترجمة (تهيودوشن) [٣] وأن رسالة (أرس تيس) كانت مسلمة إلى القرن السادس عشر ثم تكلموا عليها في القرن السابع عشر فصارت كاذبة عند جمهور علماء البروتستنت [٤] وأن الترجمة اللاطينية معتبرة عند (الكاثلك) ومحرفة غير معتبرة عند البروتستنت