153

اظهار الحق

إظهار الحق

ویرایشگر

الدكتور محمد أحمد محمد عبد القادر خليل ملكاوي، الأستاذ المساعد بكلية التربية جامعة الملك سعود - الرياض

ناشر

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٠ هـ - ١٩٨٩ م (أول طبعة تصدر مقابلة على نسختي المؤلف الذهبيتين المخطوطة والمقروءة)

محل انتشار

السعودية

الذي هو تلميذ يوحنا الحواري موجودًا فما قال في مقابلة المنكرين: إني سمعت من (يوليكارب) أن هذا الإنجيل من تصنيف الحواري، فلو كان هذا الإنجيل من تصنيفه لعلم (يوليكارب)، وأخبر (أرينيوس) . ويبعد كل البعد أن يسمع أرينيوس من يوليكارب الأشياء الخفيفة مرارًا، وينقل ولا يسمع في هذا الأمر العظيم الشأن مرة أيضًا، وأبعد منه احتمال أنه سمع لكن نسي، لأنه كان يَعْتبر الرواية اللسانية اعتبارًا عظيمًا، ويحفظها حفظًا جيدًا.
نقل (يُوسِي بَيَس) في الصفحة ٢١٩ من الباب العشرين من الكتاب الخامس من تاريخه المطبوع سنة ١٨٤٧ قول (أرينيوس) في حق الروايات اللسانية هكذا: "سمعت هذه الأقوال بفضل الله بالإمعان التام، وكتبتها في صدري لا على الورق. وعادتي من قديم الأيام أني أقرؤها دائمًا". ويستبعد أيضًا أنه كان حافظًا لكنه ما نقل في مقابلة الخصم، وعلم من هذا الوجه أن المفكرين أنكروا كون هذا الإنجيل من تصنيف يوحنا في القرن الثاني، وما قدر المعتقدون أن يثبتوه. فهذا الإنكار ليس بمختص بنا، وستعرف في جواب المغالطة الأولى أن (سلسوس) من علماء المشركين الوثنيين كان يصيح في القرن الثاني: بأن المسيحيين بدَّلوا أناجيلهم ثلاث مرات أو أربع مرات، بل أزيد من هذا تبديلًا كأنَّ مضامينها بدلت، وأن (فاستس) الذي هو من أعظم علماء فرقة (ماني كيز) كان يصيح في القرن الرابع: بأن هذا الأمر مُحَقق، أن هذا العهد الجديد ما صنّفه المسيحُ ولا الحواريون، بل صنفه رجل مجهول

1 / 155