577

اضهار العصر لأسرار أهل العصر

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

ژانرها
General History
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

فلما اشتد أمرهم، أرسل يقول لهمك أنا أستاذكم، فلا يصلح لكم أن تكلفوني، فأنتم تريدون أستاذا أو مالا؟ فقالوا: نريدهما. فقال: لم تجر بذلك عادة، إن كنتم مماليكي، وفي طاعتي، فليذهب كل إلى طبقته وإلا نزلت إلى تحت القلعة، وجمعت إخوتي وأحبائي الذين نزعوا لي الملك ممن كان قبلي وقلدوني إياه، فأدقكم بها دقة أجعلكم لحما ما عندي شيء غير هذا، فلما سمعوا هذا الكلام، وعرفوا صدقه اختلفوا، فلام أصاغرهم أكابرهم، قالوا: أنتم الذين حملتمونا على هذا الأمر، وهو كما قال أستاذنا لا يليق. فقال الأكابر: بل أنتم كنتم تريدون هذا، فاقتتلوا بالأيدي ونحوها إلى أن تحاجزوا، وقد أشرف جماعة منهم على التلف، ورجعوا عن ذلك الأمر، وسكن الحال والله الفعال لما يريد سبحانه.

وفي هذا الحد وصل الخبر بأن الشهاب بن قاضي عجلون أبا علي، الذي ولي قضاء الحنفية بدمشق مات، وكان ذلك قبل سفر ابنه من مصر، وكانت بيده وظائف سنية، فنزل عن بعضها للشيخ زين الدين حطاب، والنجم محمد بن الولي بن قاضي عجلون بن أخي الميت، وأمضى ذلك القاضي الشافعي بدمشق الجمال الباعوني، فلما بلغ ذلك القاضي ناظر الخاص أخذها من السلطان، وأشهد عليه بالتقرير، وإبطال ما خالف، وأنكر على القاضي إمضاءه لذلك، فكلم في أن يستنيب الشيخ خطاب، فأجاب.

موت ابن آقبرس:

صفحه ۳۳۷