492

اضهار العصر لأسرار أهل العصر

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

ژانرها
General History
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

وفي يوم الأحد سابع محرم سنة إحدى وستين، برزت المناداة عن السلطان، أن الدينار الأشرفي باثني عشر درهما فضة وزنا، يكون عن ذلك ثلاثمائة درهم فلوسا، وأن الدراهم على حالها، الدرهم بأربعة وعشرين درهما فلوسا، وذلك أن الناس كانوا ضجوا من كثرة الزيف في الدراهم؛ لكثرة النحاس فيها، فضرب السلطان دراهم أحسن عيارها، وعزم أن يرخص التي شكا الناس منها، فشق ذلك على من معه دراهم؛ لما يلزم من ذلك من خسارته فيما معه، فتوقف الناس في قبض الدراهم، فوقف حالهم؛ فشكا سكان القيسارية التي بنيت له من ذلك. وفي يوم الاثنين ثامنه، عزل السلطان خير بك الوالي، من شرطة القاهرة وولى ذلك لعلي بن الفيسي الذي كان نقيب الجيش، وأعاد ناصر الدين ابن أبي الفرج إلى نقابة الجيش جعل الله عاقبة ذلك خيرا وفي يوم عاشوراء وهو يوم الأربعاء، مات الإمام العلامة تقي الدين بن قندس البعلبكي الحنبلي نزيل صالحية دمشق عن نحو خمسين سنة، وكان إماما عالما مفننا زاهدا متقللا من الدنيا، يرتزق من صنعة الحياكة وكان فصيحا متألفا لجماعة الحنابلة وكانوا أحب شيء فيه وأغبطه به، وكان قد ورد إلى القاهرة في حدود سنة خمس وأربعين، فاغتبط به قاضي الحنابلة البدر بن البغدادي، ثم أغرى به من أهانه في مجلسه كعادته في فضلاء أهل مذهبه، وكان موته بصالحية دمشق ولم يترك في المملكة المصرية حنبليا مثله في مجموع ما كان فيه.

وفي يوم السبت ثالث عشره، أضاف السلطان رسل جهنشاه ومد لهم في القلعة المصرية مدة عظيمة.

صفحه ۲۲۹