اضهار العصر لأسرار أهل العصر
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وفي هذا الحد، تداع علي بن امرأة الفيسي، ويوسف شاه، الذي كان معلم البنائين، عند القاضي شمس الدين بن خيرة الأسيوطي، أحد النواب الشافعي دعوى آل أمرها إلى تمربغا الدويدار، وتبين أنها رشوة، كانوا جعلوها له في أمر فعله لهم على وجه ظن انه يخفي معه أنها رشوة، فاستقبح السلطان ذلك، ورسم بنفي القاضي، والمتداعين، ثم شفع فيهم تمراز الدويدار الثاني، وكان ابن خيرة ينتمي إليه، ويجلس عنده كل يوم، وكذا عند الدويدار الكبير، وكان جارهما في الصليبية، فأجيب، ثم أعادوا الدعوى إلى أن وصلت بالسلطان، فعزل ابن خيرة، فشفع فيه تمراز، فلم يجب، ورسم بنفي المتداعين فشفع فيهما، فتركا.
قصة الدويدار في حل ربطه:
وفي هذا الحد، شكى يونس الدويدار الكبير إلى الشيخ علاء الدين علي بن الجميزي الغزي إمام السلطان، أنه مسحور عن بنت السلطان السحر الذي يسمى الربط، فأخبرني الشيخ علاء الدين، أن شكواه إليه كانت الظهر، فجاءه في عصر ذلك اليوم شخص، فقال له: بلغني أن الدويدار مربوط عن بنت السلطان، وعندي طبه، وقصدي أن توصلني إليه، قال: فقلت له: إن هذا ملك، فإياك أن تكذب عنده، فقال: إن لم يفده فعلي؛ فليقطع يدي. قال: فأحضرته له، فكلمه في ذلك، واشترط له قطع يده إن لم ينفه فعله، وشرط أن يسمع له فيما يريد، ولا يستحي منه. فقال له: وما تريد؟ فقال: أكتب على ذكرك وأنثييك. فأجابه إلى ذلك، فافتضها ليلة الثلاثاء ثاني عشري شعبان المذكور.
زواج ابن السلطان:
وفي هذا الحد، تزوج سيدي أحمد، ولد المقام الشريف بنت ذي الغادر التركمانية، التي كانت زوج الظاهر جقمق، ومات عنها بكرا فيما يقال.
صفحه ۳۹۷