208

اضهار العصر لأسرار أهل العصر

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

ژانرها
General History
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

ثم كثر كلام الناس في ولاية ولد السلطان للإمرة الكبرى؛ فولاها يوم الخميس حادي عشر الشهر لتنبك أمير السلاح، وخلع عليه بذلك، وعلى ولده الشهابي أحمد بالتقدمة والإقطاع اللذين كانا مع المنصور قبل السلطنة، وعلى طوخ بني بازق بإمرة المجلس، وعلى خش قدم بإمرة السلاح، وعلى من تقدم بما ذكر من الوظائف، وعلى الوالي بالاستمرار، وعلى المحب بن الأشقر بنطر خانقاه سرياقوس، وعلى ولده بمشيختها، وعلى بردبك صهر السلطان بدويدارية ثالثة، وعلى جانبك الظريف (بالتصغير مثقلا) بالخزندارية الثانية. وفي بكرة هذا اليوم، انتزع القاضي الشافعي علم الدين صالح من ابن الشرف المناوي مشيخة الحديث، والتصوف، والإمامة بالتربة الطويلية، فأعطاها للتقي عبد الرحمن بن القطب أحمد القرقشندي، وحضر معه بها، ثم إنه قرر ابن القطان في مشيخة الخروبية بمصر، عن زين العابدين ولد المناوي؛ بحكم أنه ثبت عنده بعلمه أن شرط الواقف، أن تكون سن المدرس أربعين سنة فما فوقها، ونفذ له المالكي، ثم الحنفي، وجعل نظر الأوقاف إلى إمام السلطان علاء الدين علي بن الجميزي الغزي الحنفي، عن العلاء بن آقبرس، ونظر القرافة إلى صهر السلطان بردبك، ونظر الزردخانه، والبيوتات إلى ناصر الدين بن أصيل موقع السلطان؛ إذ كان أميرا، وكان نظر [الزردخانه] إلى ابن ظهير، والبيوتات إلى العلاء ابن آقبرس، وأعطى الزين عبد الرحيم بن أحمد بن القاضي ناصر الدين بن البارزي مشدية الصحبة عن ابن آقبرس، وكان تغلب على بني البارزي فيها أيام الظاهر، وكذا نظر الظاهرية العتيقة، وغيرها كان تغلب فيه على المحب بن القمني، فأعيد إليه، ومشيخة خانقاه قوصون كان تغلب فيها على المعين عبد اللطيف بن الشرف بن الأشقر، فأعيدت إليه، وأنعم على بردبك صهر السلطان بسكنى بيت تمربغا.

وفي يوم الاثنين خامس عشر الشهر، كان لبس ابن الأصيل [للزردخانه] ونظر البيوتات، ولبس ناظر الخاص خلعة الرضى عنه، والاستمرار على وظيفته. وفي ذلك اليوم نودي بالنفقة في الغد.

وفي يوم الثلاثاء سادس عشره، أنفق عليهم بعض النفقة وألبس الأمراء خلعا بما لكل واحد منهم من الأنظار، ورد إلى قراجا نظر جامع الأزهر وما له، بشروط الواقفين مما كان مع دولات باي، واستمر في حال كونه دويدارا، وأخذه عنه تمربغا، إذ أخذ عنه الدويدارية.

وفي يوم الأربعاء سابع عشر الشهر، وصل دولات باي، فخلع عليه السلطان خلعة الرضى، ونزل إلى بيته، وقد زين له السوق المجاور لبيته. ثم وصل يلباي، ويرشباي، بعد أيام. وأمر بكسر قيد تنم، وقانباي الشركسي، وأرسل بذلك.

صفحه ۳۴۴