اضهار العصر لأسرار أهل العصر
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وأما توقف هذا العلم على الوقف والابتداء؛ فلأن من عوارض الإنسان التنفس فاضطر إلى الوقف، وكان للكلام بحسب المعنى اتصال يقبح معه الوقف دون محزه واتصال يحسن معه القطع، قال شيخنا: وبعدما تحسن أن تجودا
لا بد أن تعرف وقفا وابتدا وأما على العدد؛ فلأن بعض القراء زاد على رسم الخط ستين ياء في رؤوس الآي، وبعضهم أمال رؤوس الآي من بعض السور، وبعض أصحاب الأزرق عن ورش رقق ما غلظه من اللامات الواقعة في رؤوس الآي الممالة؛ فاحتيج إلى معرفة تمييز الفواصل من غيرها من موطنه إذ كان أمرا توقيفيا لا مجال للاجتهاد فيه، وإلى ذلك أشار شيخنا بقوله في باب الإمالة: أمل ذوات الياء في الكل شفا إلى أن قال: مع رؤس آي النجم طه اقرأ مع ال
قيامة الليل الضحى الشمس سأل عبس والنزع وسبح [وعلى
أحيا بلا واو وعنه ميل] وقال في باب اللامات: وأزرق لفتح لام غلظا
بعد سكون صاد أو طاء وظا أو فتحها وإن يحل فيها ألف
أو يمل مع ساكن الوقف اختلف وقيل عند الطاء والظا والأصح
تفخيمها والعكس في الآي رجح وقال في باب الزوائد: وهي التي زادوا على ما رسما
تثبت في الحالين لي ظل دما إلى أن قال: وكل رؤوس الآي ظل وأما على التعوذ والتكبير؛ فمن باب الندب، وأما على الرسم؛ فلأنه سنة متبعة، وقد ورد النص عن حمزة أنه كان يتبع في الوقف على الهمز ما وافق خط المصحف العثماني المجمع على اتباعه بشرط أن يصح وجهه في العربية، وإن كان بما خالفه أقيس.
قال شيخنا رحمه الله:
وعنه تسهيل كخط المصحف
فنحو منشون مع الضم احذف وألف النشأة مع واو كفا
هزءا [ويعبؤا البلاؤا الضعفا] وورد النص عن كافة القراء باتباعه مطلقا، والوقوف عند حدوده.
قال شيخنا رحمه الله:
وقف لكل باتباع ما رسم
حذفا ثبوتا اتصالا في الكلم وهذا إذا لم يتغير المعنى، ولم تخرج الكلمة عن سننها المعروف، واختلف عنهم في مواضع فاحتيج إلى معرفته؛ ليعلم أنهم وقفوا عندما التزموا.
صفحه ۲۸۱