160

اضهار العصر لأسرار أهل العصر

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

ژانرها
General History
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

المصنفات، قلت: إن سلم ذلك في الحروف، لم يسلم فيما يتعلق بهيئاتها وصفاتها، هذه الجيم لم نأخذ عن أحد يقيم لفظها على ما ينبغي إلا ابن الجزري رحمه الله؛ وذلك أنها حرف من جملة صفاته الشدة، فمتى أعطيت ما تستحقه من المخرج والصفة لم يمتد الصوت بها إذا سكنت كأخواتها من الحروف الشديدة، وكل من أدركناه سواه يمكن مد الصوت بما ينطق به منها عند الإسكان؛ وما ذاك إلا لتقريبهم لها من الشين إحدى أختيها في المخرج، فاكتسبت من صفتها، هذا مع أن أهل هذا الفن أحالوا على علم العربية في كثير من أبوابه، قالوا في باب الإدغام الكير: إن أبا عمرو يدغم كل متحركين التقيا سواء تماثلا، أو تقاربا في المخرج أو تجانسا، اتحدا مخرجا واختلفا هيئة نحو (تط)، فإن كانا من كلمتين أظهر أشياء منها تاء الضمير، واختلف عنه في المجزوم. قال شيخنا، رحمه الله: إذا التقى خطا محركان

مثلان جنسان مقاربان أدغم بخلف الدوري ولاسوسي معا

لكن بوجه المد والهمز أمنعا فكلمة مثلي مناسككم وما

سلككم وكلمتين عمما ما لم ينون أو يكن تا مضمر

ولا مشددا وفي الجزم انظر فإن تماثلا ففيه خلف

وإن تقاربا ففيه ضعف وأفردوا لهاء الضمير بابا سموه باب هاء الكناية، ذكروا فيه أحكامها من وصل وغيره.

وقالوا في الهمز المفرد: إن أبا عمرو أبدل بخلف عنه كل همز ساكن،

صفحه ۲۷۸