إتحاف المطالع
إتحاف المطالع
ویرایشگر
محمد حجي
ناشر
دار الغرب الإسلامي
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
محل انتشار
بيروت
مناطق
•مراکش
امپراتوریها و عصرها
علویان یا شریفهای فلالی (مراکش)، ۱۰۴۱- / ۱۶۳۱-
[الجزء الأوّل]
تقديم
بسم الله الرّحمن الرّحيم
كتاب إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع للمرحوم عبد السلام ابن سودة هو اختصار لكتاب مطول لنفس المؤلف سماه زبدة الأثر مما مضى من العبر في القرن الثالث والرابع عشر. وهو كذلك آخر حلقة في سلسلة من حوليات في التراجم تبتدئ بكتاب أحمد بن قنفذ الخطيب القسنطيني (ت ٨٠٩/ ١٤٠٦) شرف الطالب في أسنى المطالب الذي ترجم فيه للنابهين من أعلام المشرق والمغرب في القرون الهجرية الثمانية الأولى، متلوّا بكتاب أحمد ابن القاضي الفاسي (ت ١٠٢٥/ ١٦١٦) لقط الفرائد من لفاظة حقق الفوائد الذي ذيّل به شرف الطالب مترجما للمشاهير من الرجال حتى نهاية القرن الهجري العاشر، وجاء محمد بن الطيب القادري (ت ١١٨٧/ ١٧٧٣) فذيل الكتابين السابقين بذلين: مطول سماه نشر المثاني لأهل القرن الحادي عشر والثاني، ومختصر سماه التقاط الدرر ومستفاد المواعظ والعبر من أخبار أعيان المائة الحادية والثانية عشر تابع فيهما كتابة تراجم أعلام المغرب إلى عام سبعين ومائة وألف، ثم ذيّل عبد السلام ابن سودة كتابي القادري بذيلين: زبدة الأثر وإتحاف المطالع المشار إليهما أعلاه.
نشرت كتب هذه السلسلة كلها وأعيد نشر بعضها باستثناء كتابي ابن سودة الذين بقيا مخطوطين لحد الآن. وقد عهد إليّ-﵀-قبل وفاته بنشر إتحاف المطالع (١). ومكنني من نسخة أصلية بعضها بخط يده وبعضها مرقون عليه تصحيحاته وإلحاقاته، وقال لي مازجا بين الجد والهزل على عادته: "لقد خلعت شاشية التاريخ وألبستك إيّاها كما خلع سيدي عبد الرحمان المجذوب شاشية الولاية وألسبها الشيخ أبا المحاسن الفاسي".
(١) وقف عبد السلام ابن سودة في زبدة الأثر ومختصره إتحاف المطالع في عام ١٣٧٠. وتابع كتابة تراجم المتوفين بعد هذا التاريخ في كتاب سماه الذيل التابع لإتحاف المطالع، ثم بدا له أن يضمهما إلى بعضهما باسم إتحاف المطالع مبتدئا بعام ١١٧٠ ومنتهيا بعام ١٤٠٠. وهو الذي ننشره هنا.
1 / 5
لقد أشرت في كلمة ألقيتها في حفل تأبين المؤلف ابن سودة إلى بعض محاسن إتحاف المطالع الفريد في بابه الذي لا يحل كتاب آخر محله ولا يسدّ مسده، منها:
أ-تثبت المؤلف في تحلية المترجمين، -إلا عند ما يجمح به القلم في التحامل أحيانا على بعض المنحرفين في نظره-وتحرّيه غالبا فيما يستحقون من ألقاب علمية أو دنيوية، بحيث يعرف القارئ دون عناء هوية المترجم، ويدرك ما إذا كان فقيها أو أديبا أو مشاركا أو شيخا متصوفا أو حاكما صالحا أو فاسدا أو قائدا حربيا. ويحيل من يريد مزيدا من التوسع في بعض التراجم على الأصل زبدة الأثر.
ب-حرصه على ذكر تآليف المترجم، ووصف ما وقف عليه منها، والتنبيه على ما عرف من عناوينها ومحتواها أثناء مطالعاته وقراءاته في الكتب المخطوطة بصفة خاصة.
ج-أمانته في النقل، إذ يعزو كل شيء اقتبسه إلى صاحبه، ويتوقف عند ما لا يقف على تاريخ وفاة أو تحديد مكان أو تعليل حادثة. وكم رأيته-﵀-في السنوات التي قضاها بالخزانة العامة بالرباط، مبتهجا في بعض الأيام أشد الابتهاج، وبين يديه مخطوطة أو إضبارة يأبى إلا أن يطلعني على ما عثر فيها من كنز أو كنوز، قد لا تتعدى تاريخ وفاة شخصية ظل يبحث عنه السنين الطوال، أو ذكر اسم كتاب، أو نص رسالة أو قصيدة أو وثيقة أو ما إلى ذلك.
وها نحن اليوم-وفاء بالعهد-ننشر هذا الكتاب القيّم مستقلا مفهرسا فهرسة دقيقة بعد أن نشرناه ضمن موسوعة أعلام المغرب، راجين أن يفيد الباحثين وعموم القراء، وينال ما يستحق من القبول والانتشار.
ولن أختم هذا التقديم دون أن أزجي الشكر للأخ الأستاذ حبيب اللمسي صاحب دار الغرب الإسلامي وصديق المرحوم ابن سودة الذي أبى إلا أن يحقق أمنية المؤلف بعد وفاته بإخراج هذا الكتاب ضمن سلسلة منشوراته القيمة عن تاريخ الغرب الإسلامي وحضارته.
سلا في عشري شوال عام ١٤١٦/ ١٠ - ٣ - ١٩٩٦
محمد حجي
1 / 6
[مقدمة المولف]
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه
إتحاف المطالع
بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع
الحمد لله الذي خلق الانسان وأمدّه بالفضل والإحسان، وجعل منه من طلب العلم والبيان، فكان له الحظ العظيم والذكر حسب الإمكان، ومن تركه كان حظه الإهمال والنسيان. والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد سيد ولد عدنان، الذي أمرنا بطلب العلم والعرفان، على ممرّ الأوقات والأزمان، وعلى آله وأصحابه العلماء الأعيان، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم العرض أمام الملك الديان.
أما بعد، فان من أجل العلوم نفعا، وأكبرها موقعا، علم تاريخ الأمم والأجيال، فان العالم يتطلبه على اختلاف أنواعه ومشاربه، والجاهل يتخذه سلوة وموعظة، فهو محبوب عند الطائفتين، متناول عند الفئتين، لا يمل كل منهما مراجعته والاطلاع عليه، لأن بمعرفته يظهر تاريخ البلاد ومجدها وعظمتها وأصالتها في الحضارة والعمران، وأما البلاد التي لا يعرف تاريخها وتراجم علمائها ورجالها فتكون مجهولة بين الأمم. وكان علم التاريخ على اختلاف أنواعه في أول الدولة الإسلامية يعدّ من أول العلوم معرفة، فقد كان أسلافنا ﵏ من أشد الناس اعتناء به، والكتب المؤلفة في هذا العلم شاهدة على ذلك فهي لا تعد ولا تحصى.
ولما دخلت الدولة الإسلامية في طور التدهور تركت معرفة التاريخ إلا ما قل. ولا شك أنه من أسس قوام الدولة وأسباب نهوضها ورقيها، وصار هذا العلم يعد عندهم من الأمور الثانوية التي لا يعتد بها ولا يلتفت إليها ولا يتوقف عليها، خصوصا في مغربنا العزيز حتى صار حامله ينعت بأنه يعرف علم الخرافات لا يعبأ به ولا يقام له وزن ولا يعد من العلماء. وبالرغم على هذا كله والحمد لله يوجد في كل وقت من يقوم بواجبه رغم الصعوبات التي يتقلب فيها.
وقد قسم العلماء علم التاريخ إلى أقسام متعددة وأنواع مختلفة لا نطيل بتعداها، وألفوا في كل نوع من أنواعه تأليف متعددة. وكان من أقسامه المتميزة وفيات لأفراد الذي وصفوا بالعلم أو بالشجاعة أو الوظائف العالية إلى غير ذلك من الأمور التي توجب للفرد ذكرا في تاريخ البلاد وبين طيات الحوادث المهمة التي مرت في الأزمان الغابرة. وكان من أول من قاموا بجمع هذا النوع في الدولة الإسلامية الفقيه المؤرخ أحمد بن حسن القسمطيني المعروف بابن
1 / 7
قنفذ المتوفى سنة عشر وثمانمائة، فقد جمع في تأليفه الذي سماه شرف الطالب في أسنى المطالب المعروف بوفيات ابن فنفذ جملة صالحة من وفيات مشاهير رجال الأمة الاسلامية من جميع الاقطار والأمصار، من أول الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه إلى قرب وفاته. رتبه على سني الهجرة بحسب العشرات مقتصرا فيه على ذكر اسم الرجل ونسبه بدون تحلية في الغالب. وقد طبع أكثر من مرة. ثم أتى بعده المؤرخ أحمد بن محمد ابن القاضي المتوفى سنة خمس وعشرين وألف وجعل ذيلا عليه سماه لقط الفرائد من لفاظة حقق الفوائد رتبه على السنين كذلك من أول المائة الثامنة إلى آخر عام ألف. وفي بعض نسخه إلى أوائل المائة الحادية عشرة على اختلاف في نسخه، على نسقه وأسلوبه، بعد ما كرر المائة الثامنة مع ابن قنفذ وزاد فيها وفيات مهمة. وقد طبع أيضا. ثم أتى بعدهما الشريف المؤرخ الشهير محمد بن الطيب بن عبد السلام القادري الحسني المتوفى سنة سبع وثمانين ومائة وألف وجعل ذيلا على تأليف ابن القاضي المذكور سماه التقاط الدرر ومستفاد المواعظ والعبر من أخبار أعيان المائة الحادية والثانية عشر وصل فيه إلى سنة سبعين ومائة وألف، وان كتب فيه بعض الزيادات إلى قرب وفاته على سبيل الاختصار. وقد ابتدأ من أول المائة الحادية عشرة وأضاف له بعض السنين مع إشارة إلى بعض الحوادث المهمة وترك تفصيلها بالأصل طلبا للاختصار. وهو اختصار له من كتابه نشر المثاني لأن الأصل بسط التراجم والحوادث.
وقد اقتصر كل من ابن قنفذ وابن القاضي على ذكر وفيات العلماء فقط في جميع الأقطار والبلدان الاسلامية وخصوصا أشهر رجالها الذين لهم شهرة واسعة، أما القادري فقد اقتصر في التقاطه ونشره على ذكر رجال المغرب الأقصى ولا يذكر علماء غيره إلا نادرا. والعذر له في ذلك بعد الشقة بينه وبين الأقطار الاسلامية الأخرى ولم تقع له رحلة كما وقعت لهما. فجاء من مجموع تلك الوفيات مرآة واضحة لوفيات جل علماء الأمة الاسلامية صلحائها وملوكها ومشاهير رجالها.
وبعد الوقوف على ذلك لم أر أحدا جعل ذيلا على كتب الشيخ القادري ﵀ في هذه المدة الأخيرة من عام سبعين ومائة وألف إلى وقتنا الحاضر. وقد حصل بين يدي عدة وفيات لرجال مغربنا كان لهم الشهرة بما حصل لهم من شجاعة وإقدام وسياسة وإصلاح ودين متين من الوقت الذي أتم فيه الشيخ القادري كتابه نشر المثاني واختصاره التقاط الدرر إلى عامنا هذا الذي هو عام سبعين وثلاثمائة وألف. وقد اقتطفت ذلك من تآليف المتأخرين التي كتبت عن تاريخ المغرب ومن الفهارس والكنانيش الموثوق بها مع اعتناء بتقييد ما شاهدته أو سمعته من أفواه الرجال وتيقنت صحته منذ ميزت في هذا الحياة. جمعت ذلك كله في تأليف سميته زبدة الأثر مما مضى من العبر في القرن الثالث والرابع عشر، فجاء كتابا كبير الحجم عظيم العلم يسع نحو أربعة أسفار ضخام يصعب على المستعجل البحث فيه والاستفادة منه، وهو على منوال نشر المثاني وأسلوبه تتميما للفائدة وعدم ضياع ذلك، ورتبته على حسب السنين من أول عام واحد وسبعين ومائة وألف مقتصرا فيه على ذكر رجال المغرب الأقصى تاركا غيره من
1 / 8
الأقطار الإسلامية لعدم الوقوف على ذلك. وقد أطلت الكلام فيه ووفّيت كل ترجمة حقها وكل حادثة مستحقها قياما بالواجب التاريخي.
ولما جمعته وخرجته من مسودته ظهر لي أن أختصره في هذا العجالة وأجعله ذيلا لكتاب التقاط الدرر المذكور على منواله وأسلوبه، ورتبته على السنين كأصله من أول عام واحد وسبعين ومائة وألف إلى عامنا هذا عام سبعين وثلاثمائة وألف، ذاكرا فيه وفاة الشخص في عامه الذي توفي فيه، وبعض التحليات التي رأيته موصوفا بها على وجه الاختصار والاقتصار، ذاكرا تحلية من عاصرتهم واتصلت بهم أو الذين رأيت من عاصرهم واتصل بهم أو ما اتّفق عليه في تحليتهم، سواء كان المذكور من العلماء أو من رجال الصلاح والدين، أو من الوزراء القواد والباشوات الذي هم رجال السياسة، لأنهم يذكرون في الحوادث السياسية كقيرا.
وأشير إلى بعض الحوادث إن كانت مهمة في وقتها، وإن أردت بسط ذلك والاطلاع عليها على وجه التفصيل فعليك بمراجعة الأصل كتاب زبدة الاثر فإنك ولا شك تجدها إن شاء الله مبسوطة هناك.
ومما زادني تحفيزا على القيام بجمع ذلك والاعتناء بهذا المشروع ما وجدته بخط سيدنا الجد العالم شيخ الجماعة أحمد بن الطالب ابن سودة الآتي الوفاة عام أحد وعشرين وثلاثمائة وألف، فإنه ذكر في كراسة بعض الوفيات لمشاهير العلماء الذين توفوا بعد صاحب نشر المثاني واختصاره التقاط الدرر، وهو عام سبعين ومائة وألف وذكر في آخرها ما لفظه ومن خطه ﵀ نقلت مباشرة: "إن الشريف العالم المؤرخ سيدي محمد بن الطيب القادري المتوفي سنة سبع وثمانين ومائة وألف اقتصر في نشر المثاني واختصاره التقاط الدرر على عام سبعين ومائة وألف ولم نر من أتم من ذلك إلى وقتنا وهو عام ثلاثة عشر وثلاثمائة وألف وغاية ما وجدته مقيدا عندي من المشاهير المدرسين بجامع القرويين. هذا، ومن اطلع على غير هم سواء كان من مدرّسي فاس أو غيرها فلا بأس أن يضمّنه الذيل على التقاط الدرر". فأنت ترى هذا المشروع كأنه تلبية لأمر مولانا الجد ﵀. وقد سميت هذه الوفيات بإتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع، وأذكر في الآخر إن شاء الله أسماء التأليف التي نقلت عنها واسفدت منها لأنى تركت النسبة إليها داخل الكتاب طلبا للاختصار.
وقد وفيت والحمد لله الموضوع حقه على حسب ما وقفت عليه من الوفيات، وربما تبحث عن اسم عالم أو شهير فلا تجده مذكورا في هذه الوفيات وتقول أين هو؟ فلا تظن أنى تركت ذلك عمدا لأنى أقول: هذا ما وصل إليه علمي واطلاعي وبحثي، وإنما الإحاطة لله، وفوق كل ذي علم عليم. على أنى أديت فوق المستطاع على حسب الإمكان والبحث طيلة أعوام وسنين.
كما أنك قد تجد ذكر الرجل وتقول لا معنى لذكره وأي غرض يدعو إلى ذكره وما يستفاد من ذلك، فأقول أيضا إني وجدته مذكورا ذكره الغير فتبعته في ذكره لأن مشارب الباحثين متعددة، والأفكار مختلفة، فرب رجل تقول لا معنى لذكره وغيرك يبحث عنه بالخصوص ولا يعنيه غيره لأجل التبرك به مثلا أو هو من سلفه. وإن رأيت نقصا في تحلية ووصف بعض
1 / 9
الرجال فليس ذلك مقصودا في حقه وإنما دعا إليه الاختصار. وأذكر في وفاة الرجال كل ما وصلني من أسماء مؤلّفاتهم كيفما كانوعها، لأن ذلك دليل على مقدرتهم وعلمهم حيث تجرؤا على التأليف. والله أسأل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به ويعيننا على إتمامه ويرزقنا بركة من ذكر به إنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير آمين والحمد لله رب العالمين.
1 / 10
عام أحد وسبعين ومائة وألف
عبد الله بن إسماعيل العلوي
في يوم الخميس سابع وعشري صفر الخير توفي السلطان الجليل المولى عبد الله بن السلطان المظفر المولى إسماعيل العلوي الحسني. عزل عن الأمر مرارا، وأخيرا استتب له الأمر، ودفن بقبور الأشراف العلويين من فاس الجديد حيث اشتهر المحل به إلى الآن. وإذا أردت بسط الحوادث التي وقعت له فراجعها في نشر المثاني من وفاة والده المولى إسماعيل التي كانت سنة تسع وثلاثين ومائة وألف إلى آخر ما كتب فانه ذكر ذلك مفصلا.
وبمجرد ما شاع خبر وفاته بويع لولده السلطان الجليل سيدي محمد ابن عبد الله باتفاق من أهل المغرب كله، وفي ذلك يقول الشيخ محمد الهواري آتي الوفاة.
وبايع أهل الغرب في عام واحد ... وسبعين مولانا الإمام محمدا
عبد الله بن الطيب الوزاني
وفي أوائل صفر توفي عبد الله بن الشيخ الطيب الوزاني في حياة والده الآتية وفاته عام أحد وثمانين ومائة وألف.
أحمد بن إدريس الصقلي
وفي صبيحة يوم الخميس ثالث ربيع الأول توفي أحمد بن إدريس الصقلي الحسيني. كان خيرا دينا صالحا. دفن بزاوية الشيخ رضوان الجنوي الكائنة بحومة البليدة وكان يقال له الأعرج.
محمد بن أحمد السفياني
وفيه توفي محمد بن أحمد السفياني، من أولاد السفياني المعروفين بفاس. كان خيرا صالحا يشار إليه بالولاية، ودفن بالقباب قرب قبة الشيخ درّاس بن إسماعيل.
محمد الصديق الفيلالي
وفيه توفي محمد الصديق الفيلالي، وصف بالخير والصلاح والدين.
أحمد بن إبراهيم السوسي
وفيه توفي أحمد بن إبراهيم السوسي مؤلف جلاء القلوب في أخبار محمد بن يعقوب المتوفى عام اثنين وستين وتسعمائة، الشيخ الشهير بالقطر السوسي.
1 / 11
عام اثنين وسبعين ومائة وألف
المستضيء بن إسماعيل العلوي
فيه توفي السلطان الأسبق المولى المستضيء بن السلطان المولى إسماعيل العلوي. بويع له بعد أخيه ولد عربية عام أحد وخمسين ومائة وألف، وعزل بعد ذلك إلى أن توفي في التاريخ المذكور بسجلماسة لكونه كان منفيا بها.
محمد ابن قَرِّيش التطواني
وفيه توفي محمد بن محمد ابن قرّيش التطواني. كان علامة مشاركا مفتيا، ولي قضاء بلده تطوان مدة، وكان من أمثل القضاة بها.
بَنّاصَر بن إسماعيل العلوي
وفيه توفي بناصر بن السلطان المولى إسماعيل كانت له شهرة في زمنه.
العربي الخمسي أبو الصخور
وفيه قتل السلطان سيدي محمد بن المولى عبد الله العربي الخمسي المعروف بأبي الصخور الذي قام عليه بجبال غمارة متظاهرا بالنسك والعبادة، وبعث برأسه إلى فاس.
عبد السلام المكدولي
وفيه توفي عبد السلام المكدولي، يشار إليه بالصلاح والخير.
حوادث
رجوع السلطان محمد بن عبد الله إلى مراكش
وفيه رجع السلطان سيدي محمد بن عبد الله إلى مراكش بعد فراغه من أمر المغرب وجولانه فيه.
1 / 12
عام ثلاثة وسبعين ومائة وألف
عمرو السطّي
فيه توفي عمرو-بفتح العين-السطّي. كان علامة مشاركا مدرسا، ودفن داخل باب الفتوح بجوار قبر الشيخ ابن عباد.
المهدي بَارَة المكناسي
وفيه توفي المهدي بن الحاج أحمد بن موسى بارة المكناسي، الأستاذ البارع، شيخ الجماعة في علم القراءات ببلده مكناسة الزيون. توفي ببلده.
حوادث
خروج السلطان سيدي محمد بن عبد الله إلى مدن الشمال
وفيه ذهب السلطان سيدي محمد بن عبد الله إلى مدن تطوان وطنجة والعرائش وتجول في أنحاء المغرب.
قتال بين البربر وأهل فاس
وفيه وقع قتال بين البربر وأهل فاس بمحل قرب باب عجيسة.
احتراق طراز بحومة القطانين
وفيه احترق طراز بحومة القطانين من فاس وضاع بسبب ذلك مال كثير.
1 / 13
عام أربعة وسبعين ومائة وألف
علي ابن عبود المكناسي
في يوم الثلاثاء ثاني ربيع الثاني توفي علي بن عبد الرحمان ابن عبود المكناسي من أولاد ابن عبود المعروفين بمكناس. كان علامة مشاركا مدرسا توفي ببلده.
محمد البكري الدلائي
وفي ليلة الخميس سابع عشر رجب توفي محمد الملقب بالبكري بن محمد الشادلي بن الشيخ أبي بكر الدلائي، من أكبر علماء المغرب، وقيل توفي قبل عام أربعة وسبعين ومائة وألف. تولى القضاء بفاس مدة، له تكملة شرح رائية الإمام اليوسي في رثاء زوايتهم لابن عمه محمد بن أحمد الدلائي الذي ابتدأ ذلك الشرح ولم يكمله. وله قريحة وقادة في نظم الشعر وهو متوسط الجودة. دفن بروضة الشيخ العايدي بالقباب.
عبد السلام الركان
وفيه توفي عبد السلام الركان ممن يشار إليهم بالصلاح، ودفن بزاوية أهل وزان الكائنة بالشرشور.
أحمد معنينو السلاوي
وفيه توفي أحمد معنينو السلاوي. كان خيرا صالحا، وكان أولا من سكان فاس ثم رحل إلى مدينة تازا ثم رجع إلى فاس ومات في طريقه إلى الحج.
حوادث
إيقاع السلطان سيدي محمد بن عبد الله بالأوداية بفاس الجديد
وفيه أوقع السلطان سيدي محمد بن عبد الله بالأوداية الساكنين بفاس الجديد ورحّل بعضهم إلى مدينة مراكش.
1 / 14