461

اتعاظ الحنفا بأخبار الائمة الفاطمیین الخلفا

إتعاظ الحنفا بأخبار الأإمة الفاطميين الخلفا

ناشر

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

ویراست

الأولى

محل انتشار

لجنة إحياء التراث الإسلامي

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
من خرج من حاج المغاربة بعدما نهبوا وجرحوا وسلبوا، فلم يحج أحد في هذه السنة من مصر.
وفيه قرئ سجل بحطيطة جميع مكوس الغلة المباعة بساحل مصر، وأن يبيع الناس بغير تسعير. وكثرت الأخباز، وبيع القمح بدينارين ونصف وربع للتليس، والخبز السميد رطلان بدرهم وربع، والخبز الحواري رطلان بدرهم. وضرب عدة من الخبازين على خلطهم الطفل المسحوق في الأخباز.
وقدم الخبر أن حسان بن جراح أنفذ ألفي فارس فلم يعلم جهة قصدهم، فاضطرب الناس لذلك؛ ثم تبين أنها وردت إلى الفرما مع أبي الغول، ففر الناس في المراكب إلى تنيس؛ وأخذ الناس بمصر في إحراز أموالهم، وفقد الخبز القمح والدقيق. ونفذت الكتب إلى الحوف بدخول الرجال الجوالة إلى الحضرة لتجدد عسكرًا لحفظ البلاد؛ ثم أبطل ذلك خوفًا من نهبهم المدينة وكثرة كلفتهم.
ذو الحجة؛ وأوله الثلاثاء. في رابعه ركب الظاهر في خاصته إلى عين شمس وعاد. وفي خامسه أطلق لوفد مكة ألف دينار يرتفقون بها وأمرت لهم أم الظاهر أيضا بشيء من عندها. وكثرت نقل الناس خوفًا من النهب في يوم الأضحى. وعمل سماط العيد السكر من عند نجيب الدولة على بن أحمد الجرجرائي، وعدد قطعه وتماثيله مائة وسبع وخمسون قطعة وسبعة قصور كبار، كلها من السكر، وحمل في تاسعه إلى القصر ومعه الفرحية الطبالون، وأفراس الخيل، والسودان والصقالبة على العادة.

2 / 166