198

اتعاظ الحنفا بأخبار الائمة الفاطمیین الخلفا

إتعاظ الحنفا بأخبار الأإمة الفاطميين الخلفا

ناشر

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

ویراست

الأولى

محل انتشار

لجنة إحياء التراث الإسلامي

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وإن أبيت إلا فعل اللعين: " فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ، وإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ ".
أخرج منها فما يكون لك أن تتكبر فيها، وقيل اخسئوا فيها ولا تكلمون، فما أنت إلا كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، فلا سماء تظلك ولا أرض تقلك، ولا ليل يجنك، ولا نهار يكنك، ولا علم يسترك، ولا فئة تنصرك؛ قد تقطعت بكم الأسباب، وأعجزكم الذهاب، فأنتم كما قال الله ﷿: " مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إلَى هَؤُلاَءِ وَلاَ إلَى هَؤُلاَءِ ".
فلا ملجأ لكم من الله يومئذ ولا منجى منه؛ وحنود الله في طلبك قافية، لا تزال ذو أحقاد، وثوار أهجاد، ورجال أنجاد، فلا تجد في السماء مصعدا، ولا في الأرض مقعدا، ولا في البر ولا في البحر منهجا، ولا في الجبال مسلكًا، ولا إلى الهواء سلما، ولا إلى مخلوق ملتجا.
حينئذ يفارقك أصحابك، ويتخلى عنك أحبابك، ويخذلك أترابك، فتبقى وحيدًا فريدًا، وخائفًا طريدًا، وهائمًا شريدًا، قد ألجمك العرق، وكظك القلق، وأسلمتك ذنوبك، وازدراك خزيك، " كَلاَّ لاَ وَزَرَ، إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ "، " هَذَا يَوْمَ لاَ يَنْطِقُونَ، وَلاَ يُؤْذَنَ لَهُمْ فَيَعْتّذِرُونَ "، " وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ، تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ".
واعلم أنا لسنا بممهليك ولا مهمليك إلا ريثما يرد كتابك، ونقف على فحوى

1 / 200