975

اتقان در علوم قرآن

الإتقان في علوم القرآن

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ویراست

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

أَمْثِلَةُ حَذْفِ الْحَرْفِ:
قَالَ ابْنُ جِنِّي فِي الْمُحْتَسَبِ أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَذْفُ الْحَرْفِ لَيْسَ بِقِيَاسٍ لِأَنَّ الْحُرُوفَ إنما دخلت الكلام الْكَلَامَ لِضَرْبٍ مِنَ الِاخْتِصَارِ فَلَوْ ذَهَبْتَ تَحْذِفُهَا لَكُنْتَ مُخْتَصِرًا لَهَا هِيَ أَيْضًا وَاخْتِصَارُ الْمُخْتَصَرِ إِجْحَافٌ بِهِ. حَذْفُ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ قَرَأَ ابْنُ محيصن: "سواء عليهم أنذرتهم" وخرج عليه ﴿هَذَا رَبِّي﴾ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا﴾ أي أو تلك؟
حذف الموصوف الْحَرْفَيِّ قَالَ ابْنُ مَالِكٍ: لَا يَجُوزُ إِلَّا فِي "أَنْ" نَحْوُ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾
وَحَذْفُ الْجَارِ يَطِّرُدُ مَعَ أَنْ وأن نَحْوُ: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ﴾ ﴿أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي﴾ ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ﴾ أَيْ بِأَنَّكُمْ وَجَاءَ مَعَ غَيْرِهِمَا نَحْوُ: ﴿قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ أي قدرنا له ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ أي لها ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ أَيْ يُخَوِّفُكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ﴾ أَيْ مِنْ قَوْمِهِ ﴿وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ أَيْ عَلَى عُقْدَةِ النِّكَاحِ
حَذْفُ الْعَاطِفِ خَرَّجَ عَلَيْهِ الْفَارِسِيُّ: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا﴾ أَيْ وَقُلْتَ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ﴾،

3 / 211