729

اتقان در علوم قرآن

الإتقان في علوم القرآن

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ویراست

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

الثَّالِثُ: التَّعْظِيمُ بِمَعْنَى أَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُعَيَّنَ وَيُعْرَفَ، نَحْوَ: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ﴾ أَيْ بِحَرْبٍ أَيِّ حَرْبٍ ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ﴿وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾ ﴿سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ ﴿أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ﴾ .
الرابع: التكثير، نحو: ﴿أَإِنَّ لَنَا لَأَجْرًا﴾ أَيْ وَافِرًا جَزِيلًا.
وَيَحْتَمِلُ التَّعْظِيمَ وَالتَّكْثِيرَ مَعًا، نَحْوَ: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ﴾ أَيْ رُسُلٌ عِظَامٌ ذَوُو عَدَدٍ كَثِيرٍ.
الْخَامِسُ: التَّحْقِيرُ بِمَعْنَى انْحِطَاطِ شَأْنِهِ إِلَى حَدٍّ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُعَرَّفَ نَحْوَ: ﴿إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًَّا﴾ أَيْ ظَنًّا حَقِيرًا لَا يُعْبَأُ بِهِ وَإِلَّا لَاتَّبَعُوهُ لِأَنَّ ذَلِكَ دَيْدَنُهُمْ بِدَلِيلِ: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ ﴿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ أَيْ مِنْ شَيْءٍ حَقِيرٍ مَهِينٍ ثُمَّ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾ .
السَّادِسُ: التَّقْلِيلُ نَحْوَ: ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ أَيْ رِضْوَانٌ قَلِيلٌ مِنْهُ أَكْبَرُ مِنَ الْجَنَّاتِ لِأَنَّهُ رَأْسُ كُلِّ سَعَادَةٍ.
قَلِيلٌ مِنْكَ يَكْفِينِي وَلَكِنْ
قَلِيلُكَ لَا يُقَالُ لَهُ قَلِيلُ
وَجَعَلَ مِنْهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ أَيْ لَيْلًا قَلِيلًا أَيْ بَعْضَ لَيْلٍ.
وَأُورِدَ عَلَيْهِ أَنَّ التَّقْلِيلَ رَدُّ الْجِنْسِ إِلَى فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهِ لَا تَنْقِيصُ فَرْدٍ

2 / 347