628

اتقان در علوم قرآن

الإتقان في علوم القرآن

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ویراست

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَتَقَعُ حَالًا إِنْ صَلُحَ مَوْضِعُهَا " لَا " وَاسْتِثْنَاءً إِنْ صَلُحَ مَوْضِعُهَا " إِلَّا " فَتُعْرَبُ بِإِعْرَابِ الِاسْمِ التَّالِي إِلَّا فِي ذَلِكَ الْكَلَامِ وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهَا صِفَةُ " الْقَاعِدُونَ ".
أَوِ اسْتِثْنَاءٌ وَأَبْدِلْ عَلَى حَدِّ: ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾، وَبِالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَبِالْجَرِّ خَارِجَ السَّبْعِ صِفَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ.
وَفِي الْمُفْرَدَاتِ لِلرَّاغِبِ: غَيْرُ تُقَالُ عَلَى أَوْجُهٍ:
الْأَوَّلُ: أَنْ تَكُونَ لِلنَّفْيِ الْمُجَرَّدِ مِنْ غَيْرِ إِثْبَاتِ مَعْنًى بِهِ نَحْوَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ غَيْرِ قَائِمٍ أَيْ لَا قَائِمَ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً﴾، ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ .
الثَّانِي: بِمَعْنَى " إِلَّا " فَيُسْتَثْنَى بِهَا وَتُوصَفُ بِهِ النَّكِرَةُ نَحْوَ: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾، ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾
الثَّالِثُ لِنَفْيِ الصُّورَةِ مِنْ غَيْرِ مَادَّتِهَا نَحْوَ: "الْمَاءُ إِذَا كَانَ حَارًّا غَيْرُهُ إِذَا كَانَ بَارِدًا " وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ .
الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُتَنَاوِلًا لِذَاتٍ نَحْوَ: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ

2 / 246