619

اتقان در علوم قرآن

الإتقان في علوم القرآن

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ویراست

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

عَلَى الْيَقِينِ وَالْخَفِيفَةَ بِخِلَافِهَا فَدَخَلَتْ فِي الشَّكِّ وَلِهَذَا دَخَلَتِ الْأُولَى فِي الْعِلْمِ نَحْوَ: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾، ﴿وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾ .
وَالثَّانِيَةُ فِي الْحُسْبَانِ نَحْوَ: ﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ .
ذَكَرَ ذَلِكَ الرَّاغِبُ فِي تَفْسِيرِهِ، وَأَوْرَدَ عَلَى هَذَا الضَّابِطِ: ﴿وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ﴾ .
وَأُجِيبُ بِأَنَّهَا هُنَا اتَّصَلَتْ بِالِاسْمِ وَهُوَ مَلْجَأٌ وَفِي الْأَمْثِلَةِ السَّابِقَةِ اتَّصَلَتْ بِالْفِعْلِ. ذَكَرَهُ فِي الْبُرْهَانِ قَالَ: فَتَمَسَّكْ بِهَذَا الضَّابِطِ فَهُوَ مِنْ أَسْرَارِ الْقُرْآنِ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: قَالَ ثَعْلَبٌ: الْعَرَبُ تَجْعَلُ الظَّنَّ عِلْمًا وَشَكًّا وَكَذِبًا فَإِنْ قَامَتْ بَرَاهِينُ الْعِلْمِ فَكَانَتْ أَكْبَرَ مِنْ بَرَاهِينِ الشَّكِّ فَالظَّنُّ يَقِينٌ وَإِنِ اعْتَدَلَتْ بَرَاهِينُ الْيَقِينِ وَبَرَاهِينُ الشَّكِّ فَالظَّنُّ شَكٌّ وَإِنْ زَادَتْ بَرَاهِينُ الشَّكِّ عَلَى بَرَاهِينِ الْيَقِينِ فَالظَّنُّ كَذِبٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ أَرَادَ يَكْذِبُونَ. انْتَهَى.
عَلَى
حَرْفُ جَرٍّ لَهُ مَعَانٍ:
أَشْهَرُهَا، الِاسْتِعْلَاءُ حِسًّا أَوْ مَعْنًى، نَحْوَ: ﴿وَعَلَيْهَا

2 / 237