575

اتقان در علوم قرآن

الإتقان في علوم القرآن

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ویراست

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

تَنْبِيهٌ
حَكَى ابْنُ عُصْفُورٍ فِي شَرْحِ أَبْيَاتِ الْإِيضَاحِ عَنِ ابْنِ الأنبا ري: أَنَّ إِلَى تُسْتَعْمَلُ اسْمًا فَيُقَالُ: انْصَرَفْتُ مِنْ إِلَيْكَ كَمَا يُقَالُ: غَدَوْتُ مِنْ عَلَيْهِ وَخَرَّجَ عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ وَبِهِ يَنْدَفِعُ إِشْكَالُ أَبِي حَيَّانَ فِيهِ بِأَنَّ الْقَاعِدَةَ الْمَشْهُورَةَ أَنَّ الْفِعْلَ لَا يَتَعَدَّى إِلَى ضَمِيرٍ يَتَّصِلُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِالْحَرْفِ وَقَدْ رُفِعَ الْمُتَّصِلُ وَهُمَا لِمَدْلُولٍ وَاحِدٍ فِي غَيْرِ بَابِ ظَنَّ.
اللَّهُمَّ
الْمَشْهُورُ أَنَّ مَعْنَاهُ: يَا اللَّهُ حُذِفَتْ يَاءُ النِّدَاءِ وَعُوِّضَ عَنْهَا الْمِيمُ الْمُشَدَّدَةُ فِي آخِرِهِ.
وَقِيلَ: أَصْلُهُ يَا أَللَّهُ أُمَّنَا بِخَيْرٍ فَرُكِّبَ تَرْكِيبَ حَيَّهَلَا.
وَقَالَ أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ: الْمِيمُ فِيهَا تَجْمَعُ سَبْعِينَ اسْمًا مِنْ أَسْمَائِهِ.
وَقَالَ ابْنُ ظَفَرٍ: قِيلَ إِنَّهَا الِاسْمُ الْأَعْظَمُ، وَاسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ دَالٌّ عَلَى الذَّاتِ وَالْمِيمَ دَالَّةٌ عَلَى الصِّفَاتِ التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ وَلِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: اللَّهُمَّ تَجْمَعُ الدُّعَاءَ.
وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ فَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِجَمِيعِ أَسْمَائِهِ.

2 / 193