1312

اتقان در علوم قرآن

الإتقان في علوم القرآن

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ویراست

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

قَالَ: وَاللَّهِ مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْهَا
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْحَسَنِ قال: ما أُنْزِلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ آيَةٌ كَانَتْ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ الْآيَةَ
وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ عِنْدَهُمْ أَخْوَفَ مِنْ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾
وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: أَخْوَفُ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ﴾ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ سَمِعْتُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ مِنْ خَفِيرِ الْحَارَةِ لَمْ أَنَمْ
وَفِي النَّوَادِرِ لأبي زَيْدٍ قَالَ مَالِكٌ أَشَدُّ آيَةٍ عَلَى أَهْلِ الْأَهْوَاءِ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ الْآيَةَ فَتَأَوَّلَهَا عَلَى أَهْلِ الْأَهْوَاءِ انْتَهَى
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا أَشَدَّهُمَا عَلَى مَنْ يُجَادِلُ فِيهِ ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾
وَقَالَ السَّعِيدِيُّ: سُورَةُ الْحَجِّ مِنْ أَعَاجِيبِ الْقُرْآنِ فِيهَا مَكِّيٌّ وَمَدَنِيٌّ وَحَضَرِيٌّ وَسَفَرِيٌّ وَلَيْلِيٌّ وَنَهَارِيٌّ وَحَرْبِيٌّ وَسِلْمِيٌّ وَنَاسِخٌ وَمَنْسُوخٌ فَالْمَكِّيُّ مَنْ رَأَسِ الثَّلَاثِينَ إِلَى آخِرِهَا وَالْمَدَنِيُّ مِنْ رَأَسِ خَمْسَ عَشْرَةَ إِلَى رَأْسِ الثَّلَاثِينَ وَاللَّيْلِيُّ

4 / 154