اتمام الدرایه برای قاریان نقایه

جلال الدین سیوطی d. 911 AH
2

اتمام الدرایه برای قاریان نقایه

إتمام الدراية لقراء النقاية

پژوهشگر

إبراهيم العجوز

ناشر

دار الكتب العلمية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أَي ابتدىء الْحَمد أَي الثَّنَاء بالجميل ثَابت لله ﷿ وَالشُّكْر لَهُ ثمَّ الصَّلَاة وَالسَّلَام على خير نَبِي أرْسلهُ هَذِه نقاية بِضَم النُّون أَي خُلَاصَة مختارة من عدَّة عُلُوم هِيَ أَرْبَعَة عشر علما يحْتَاج الطَّالِب إِلَيْهَا ويتوقف كل علم ديني عَلَيْهَا إِذْ مِنْهَا مَا هُوَ فرض عين وَهُوَ أصُول الدّين والتصوف وَمِنْهَا مَا هُوَ فرض كِفَايَة إِمَّا لذاته وَهُوَ التَّفْسِير والْحَدِيث والفرائض أَو لتوقف غَيره عَلَيْهِ وَهُوَ الْأُصُول والنحو وَمَا بعدهمَا وَمِنْه الطِّبّ الَّذِي يعرف بِهِ حفظ الصِّحَّة الْمَطْلُوبَة للْقِيَام بالعبادات كالقيام بالمعاش بل أهم وَالله أسأَل أَن ينفع بهَا ويوصل أَسبَاب الْخَيْر بِسَبَبِهَا أصُول الدّين بدأت بِهِ لانه أشرف الْعُلُوم مُطلقًا لِأَنَّهُ يبْحَث عَمَّا يتَوَقَّف صِحَة الايمان عَلَيْهِ وتتماته وَلست أَعنِي بِهِ علم الْكَلَام وَهُوَ مَا ينصب فِيهِ الادلة الْعَقْلِيَّة وتنقل فِيهِ أَقْوَال الفلاسفة فَذَاك حرَام بِإِجْمَاع السّلف نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى وَمن كَلَامه فِيهِ لِأَن يلقى الله العَبْد بِكُل ذَنْب مَا خلا الشّرك خير لَهُ من أَن يلقاه بِشَيْء من علم الْكَلَام ثمَّ ثنيت بالتفسير لِأَنَّهُ أشرف الْعُلُوم الثَّلَاثَة الشَّرْعِيَّة لتَعَلُّقه بِكَلَام الله تَعَالَى ثمَّ بِعلم الحَدِيث لِأَنَّهُ يَلِيهِ فِي الْفَضِيلَة ثمَّ بأصول الْفِقْه لِأَنَّهُ أشرف من الْفِقْه إِذْ الاصل أشرف من الْفَرْع ثمَّ بالفرائض الَّذِي هُوَ من أَبْوَاب الْفِقْه وَهُوَ بعد الاصول فِي الرُّتْبَة قَالَ بَعضهم إِذا اجْتمع عِنْد الشَّيْخ دروس قدم الْأَشْرَف

1 / 4