696

ذاته ومن كل جهة من جهات ذاته التى هي عين مرتبة الاحدية الحقة ولا يتصور كمال ما مطلق من الكمالات المطلقة يكون وراء مرتبة ذاته بوجه من الوجوه اصلا فالودود من اسمائه المقدسة الحسنى اما انه بمعنى الفاعل أي الذى يحب خير نظام الوجود لذاته لا لعوض وغرض يعود إلى ذاته ولا بتشوق وهمامة يزيد على ذاته والذى يحب الخير لجميع الخلق وهو محب لعباده فيحسن إليهم ويثنى عليهم وهو قريب من معنى الرحيم لكن الرحمة اضافة إلى مرحوم والمرحوم هو المحتاج والمضطر وافعال الرحيم تستدعى مرحوما ضعيفا وافعال الودود لا تسدعى ذلك بل الا بتدآء بالانعام والاكرام من بدؤ الامر من نتايج الود وكما رحمته تعالى معناها ارادته الخير للمرحوم ولطفه به وكفايته له وهو منزه عن رقة الرحمة فكذلك وده سبحانه معناه افاضة الكرامة والنعمة وارادته الاحسان والانعام وهو متقدس عن عطوفة المحبة وميلان المودة واعتلاق الحب وعلاقة الوداد لكن المودة والرحمة لا يرام بهما في حق المودود والمرحوم وبالقياس اليهما الا ثمرتهما وفأيدتهما لا الرقة والميل والانعطاف والاعتلاق فالفأيدة والثمرة لباب المودة والرحمة ولبهما ومحبهما وروحهما وذلك هو المتصور في حق الله تعالى دون ما هو المقارن والمجاور لهما وغير مشروط به الامي البتة في الافادة واما هو بمعنى المفعول أي الذى هو معشوق ذاته البهية الحقة ومعشوق ملائكته المقربين واوليائه العارفين والمحبوب؟

صفحه ۲۵