496

وروى ايضا ان المؤمن إذا هم بحسنة كتبت بواحدة فإذا فعلها كتبت عشرا وهذا صريح في ان العمل افضل والاخر ان الجزء الثاني على خلاف ما في الرواية وعليه الاجماع ان النية المجردة لا مؤاخذة بها ولا عقاب عليها والجواب عن ذلك من طرق شتى فمنها ان نية المؤمن عمود صحتها وقطب رحاها صدق تمحض الاخلاص لله وحده واخلاص النية بحيث لا تشوبها شوبة ما من الشوائب اصلا ويكون فيها ما سوى ذات الله سبحانه مرفوضا على الاطلاق والنظر مشخوصا تلقاء بابه مقصورا على مشاهدة جماله وعلى الابتهاج بمطالعة جنابه واللحظ معزولا عن كل مقصود ومحبوب دونه معتزلا عن كل معشوق ومامول سواه بل عن استشعار هذا الرفض والاعتزال وعن النجح والالتذاذ بهذا الابتهاج والاتصال درجة كالسقف الاخضر واكسير كالكبريت الاحمر ولا عمل يضاهيها في الغزازة ويدانيها في الحمازة ونية الكافر المقابل الحقيقي لهذه الدرجة فكما هذه خير الدرجات فتلك شر المقامات إذ نصيب احد الضدين من النقص يكون بمقدار مبلغ الضد الاخر من الكمال كالموت والحيوة والعلم والجهل ومنها ان المقصود بالذات من الاعمال النيات كما المقصود بالذات من العقود

صفحه ۱۰۱