342

اِیثار الانصاف

إيثار الإنصاف في آثار الخلاف

ویرایشگر

ناصر العلي الناصر الخليفي (جامعة الملك فهد للبترول والمعادن - قسم الدراسات الإسلامية والعربية)

ناشر

دار السلام

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
الصُّلْح وَبعد الصُّلْح صَار حَلَالا وَقَوله ﷺ لعن الله الراشي والمرتشي وَبدل الصُّلْح رشوة لِأَنَّهُ (لدفع) الْمَكْرُوه عَن نَفسه
قُلْنَا لَا نسلم أَن هَذَا الصُّلْح أحل حَرَامًا وَلَا أَن بدل الصُّلْح حرَام بل الْأَمْوَال كلهَا مُبَاحَة وَإِنَّمَا الْمحرم مَا يُجَاوِزهُ من ضَرَر الْغَيْر حَتَّى لَو خلا عَن ضَرَر الْغَيْر بِأَن رَضِي بِهِ ذَلِك الْغَيْر لَا يصير مرتكبا للْمحرمِ
وعَلى أَن الحَدِيث حجَّة لنا لإِطْلَاق قَوْله ص كل الصُّلْح بَين الْمُسلمين جَائِز وَهَذَا صلح وَلَا نسلم أَن الصُّلْح رشوة لما قُلْنَا ثمَّ هِيَ أَخْبَار آحَاد وَردت على مُخَالفَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَالصُّلْح خير﴾ فَترد
فَإِن قَالُوا الْآيَة وَردت فِي النُّشُوز بَين الزَّوْجَيْنِ لِأَنَّهُ قَالَ فِي سياقها ﴿وَإِن امْرَأَة خَافت من بَعْلهَا نُشُوزًا أَو إعْرَاضًا فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا أَن يصلحا بَينهمَا صلحا﴾ وَنحن نقُول الصُّلْح جَائِز هُنَا
قُلْنَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا أَن يصلحا بَينهمَا صلحا﴾ كَلَام تَامّ فِي نَفسه وَقَوله ﴿وَالصُّلْح خير﴾ كَلَام تَامّ أَيْضا فَلَا يرتبط بِمَا قبله وَالله أعلم

1 / 374