وفيها حج بالناس عبد الله بن عباس بأمر عثمان وهو محصور (1).
*** «سنة ست وثلاثين»
فيها اعتمرت أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها- وأمير المؤمنين عثمان رضى الله عنه محصور- ثم خرجت من مكة تريد المدينة، فلما كانت بسرف لقيها رجل من أخوالها يقال له عبيد بن أبى سلمة، وهو ابن أم كلاب، فقالت: مهيم؟ فقال: قتل عثمان وبقوا ثمانيا.
قالت: ثم صنعوا ماذا؟ قال: أجمعوا على بيعة على رضى الله عنه.
فقالت: ليت هذه انطبقت على هذه إن تم الأمر لصاحبك، ردونى. فانصرفت إلى مكة تقول: قتل- والله- عثمان مظلوما، والله لأطلبن بدمه. فقال لها: ولم؟ والله إن أول من أمال حرفه (2) لأنت، والله لقد كنت تقولين: اقتلوا نعثلا فقد كفر. فقالت: إنهم استتابوه ثم قتلوه، وقد قلت وقالوا وقولى الأخير خير من قولى الأول/ فقال لها ابن أم كلاب:-
فمنك البداء ومنك الغير
ومنك الرياح ومنك المطر
وأنت أمرت بقتل الإمام
وقلت لنا أنه قد كفر
صفحه ۲۴