615

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

وفيها حج بالناس عبد الله بن عباس بأمر عثمان وهو محصور (1).

*** «سنة ست وثلاثين»

فيها اعتمرت أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها- وأمير المؤمنين عثمان رضى الله عنه محصور- ثم خرجت من مكة تريد المدينة، فلما كانت بسرف لقيها رجل من أخوالها يقال له عبيد بن أبى سلمة، وهو ابن أم كلاب، فقالت: مهيم؟ فقال: قتل عثمان وبقوا ثمانيا.

قالت: ثم صنعوا ماذا؟ قال: أجمعوا على بيعة على رضى الله عنه.

فقالت: ليت هذه انطبقت على هذه إن تم الأمر لصاحبك، ردونى. فانصرفت إلى مكة تقول: قتل- والله- عثمان مظلوما، والله لأطلبن بدمه. فقال لها: ولم؟ والله إن أول من أمال حرفه (2) لأنت، والله لقد كنت تقولين: اقتلوا نعثلا فقد كفر. فقالت: إنهم استتابوه ثم قتلوه، وقد قلت وقالوا وقولى الأخير خير من قولى الأول/ فقال لها ابن أم كلاب:-

فمنك البداء ومنك الغير

ومنك الرياح ومنك المطر

وأنت أمرت بقتل الإمام

وقلت لنا أنه قد كفر

صفحه ۲۴