575

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

أمر الجاهلية تحت قدمى موضوع، وإن أول دم أضع من دمائكم دم إياس بن ربيعة بن الحارث- كان مسترضعا فى بنى سعد فقتلته هذيل- وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب؛ فإنه موضوع كله، فاتقوا الله فى النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه؛ فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، فإن انتهين وأطعنكم فلهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به؛ كتاب الله، وأنتم مسئولون (1) عنى، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت- فقال (صلى الله عليه وسلم) بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء/ وينكبها (2) إلى الناس ويقول: اللهم اشهد اللهم اشهد- ثلاث مرات- فلما فرغ من الخطبة أمر بلالا فأذن وأقام فصلى الظهر والعصر مجموعين ولم يصل بينهما شيئا.

ثم ركب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) راحلته القصوى حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته إلى الصخرات. وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة فلم يزل واقفا بالهضاب، وقال: كل عرفة موقف إلا

صفحه ۵۷۷