وفيها ائتمرت ثقيف فيما بينهم، ورأوا أنهم لم يكن لهم طاقة بما هم فيه من خلاف جميع العرب، فاتفقوا على أن يبعثوا رجالا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؛ فكلموا عبد ياليل بن عمرو بن عمير (1)، فأبى وخشى أنهم يصنعون به كما صنعوا بعروة وقال: لست فاعلا حتى ترسلوا معى رجالا. فبعثوا معه رجلين من الأحلاف وثلاثة من بنى مالك، فيهم: عثمان بن أبى العاص (2)، فخرجوا بهم فلما كانوا بالقناة (3) قرب المدينة نزلوا وألفوا بها المغيرة بن شعبة (4)، فاشتد ليبشر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بقدومهم عليه، فلقيه أبو بكر/ فأقسم عليه أن يؤثره بذلك حتى يكون هو الذى يحدث النبى (صلى الله عليه وسلم)، ففعل ذلك، فدخل أبو بكر على النبى (صلى الله عليه وسلم) فأخبره بقدومهم. ورجع
صفحه ۵۶۲